TRENDING
سينما

بعد أسبوعين فقط من عرضه.. سحب فيلم «مؤلف ومخرج وحرامي» من السينمات

بعد أسبوعين فقط من عرضه.. سحب فيلم «مؤلف ومخرج وحرامي» من السينمات

أُسدل الستار سريعًا على عرض الفيلم المصري «مؤلف ومخرج وحرامي» في دور العرض، بعدما تقرر سحبه عقب أسبوعين فقط من طرحه للجمهور، وهو القرار الذي أثار تساؤلات واسعة حول أسباب ضعف إيراداته التي لم تتجاوز مليونًا و367 ألف جنيه منذ بدء عرضه في 14 يناير الماضي.

إيرادات ضعيفة رغم موسم الإجازات

وصف نقاد هذه الحصيلة بأنها «مخيبة للآمال»، لا سيما في ظل عرض الفيلم خلال إجازة منتصف العام الدراسي، التي عادة ما تشهد انتعاشًا في الإقبال الجماهيري على السينما، إضافة إلى مقارنته بالأفلام المنافسة التي حققت أرقامًا أعلى في شباك التذاكر خلال الفترة نفسها.

محمد عبد الرحمن: غياب الجاذبية والدعاية وراء الإخفاق

في هذا السياق، يرى الكاتب والناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن ضعف الإيرادات يعود إلى افتقاد الفيلم لعناصر الجذب الجماهيري، سواء على مستوى السيناريو أو الإخراج.

وقال عبد الرحمن إن «بعض الأعمال السينمائية للأسف لا تتوفر فيها الحد الأدنى من مقومات الجذب التي تحفز الجمهور على الذهاب إلى السينما»، مضيفًا أن غياب الحملات الدعائية القوية ساهم بشكل مباشر في تراجع الإقبال على مشاهدة الفيلم. 

صفاء الليثي: الجمهور هو الحكم الأول والأخير

من جانبها، أكدت الكاتبة والناقدة الفنية صفاء الليثي أن سحب «مؤلف ومخرج وحرامي» ليس حالة استثنائية، مشيرة إلى أن هناك العديد من الأفلام التي تُسحب من دور العرض بعد أيام قليلة بسبب ضعف الإقبال الجماهيري.

وأضافت أن «الجمهور هو الفيصل الحقيقي في نجاح أو فشل أي عمل سينمائي، وإذا لم يحقق الفيلم نسبة مشاهدة مناسبة فمن الطبيعي اتخاذ قرار سحبه».

المنصات الرقمية بديل لشباك التذاكر

أوضحت صفاء الليثي أن شباك التذاكر لم يعد المعيار الوحيد للحكم على نجاح الفيلم أو تحقيق الأرباح، لافتة إلى أن صناع العمل باتوا يعتمدون على مصادر دخل أخرى، أبرزها عرض الأفلام عبر المنصات الرقمية، والتي أصبحت تمثل سوقًا مهمًا لصناعة السينما.

جدل حول اسم الفيلم

بعيدًا عن مسألة الإيرادات، أثارت صفاء الليثي نقطة أخرى تتعلق بعنوان الفيلم، معتبرة أن اختيار اسم قريب من الفيلم الشهير «مواطن ومخبر وحرامي» للمخرج الراحل داود عبد السيد يطرح تساؤلات حول جدوى «تحريف» اسم عمل سينمائي يعد من علامات السينما المصرية.

طارق الشناوي: رهان خاطئ وتوقيت غير مناسب

بدوره، أشار الناقد الفني طارق الشناوي إلى أن أحد الأسباب الرئيسية وراء سحب الفيلم يتمثل في «الرهان الخاطئ» على طرحه في موسم يشهد منافسة قوية من أفلام يتصدرها نجوم شباك لديهم قاعدة جماهيرية واسعة.

وأوضح أن الجمهور هو العامل الحاسم في استمرار عرض أي فيلم، ومع ضعف الإقبال يصبح من السهل اتخاذ قرار السحب سريعًا.

نصيحة لصناع السينما: التوقيت عنصر حاسم

وجّه الشناوي نصيحة لصناع الأفلام بضرورة اختيار توقيت العرض بعناية، خاصة للأعمال التي لا تعتمد على نجوم الصف الأول، مؤكدًا أن «شباك التذاكر له منطق مختلف، حتى في حال توافر عناصر إبداعية لدى أبطال العمل مثل أحمد فتحي ومي كساب».

قصة وأبطال فيلم «مؤلف ومخرج وحرامي»

تدور أحداث الفيلم في إطار كوميدي، حول مؤلف يسعى لتسويق أعماله الفنية، قبل أن تنقلب حياته عقب فوزه بإحدى الجوائز، لتبدأ سلسلة من المواقف والمفارقات الطريفة.

ويشارك في بطولة العمل كل من مي كساب، وأحمد فتحي، وياسر الطوبجي، وهو من تأليف ميشال منير، وإخراج أسامة عمر.

منافسة شرسة في شباك التذاكر

يشهد الموسم السينمائي الحالي منافسة قوية بين عدد من الأفلام التي تتصدر قائمة الإيرادات في دور العرض المصرية، بإجمالي إيرادات تتراوح بين 20 و50 مليون جنيه، من بينها: «إن غاب القط»، «طلقني»، «جوازة ولا جنازة»، «ولنا في الخيال حب»، «السلم والثعبان 2»، «الملحد»، «السادة الأفاضل»، «كولونيا»، و«الست».