كشفت بسنت رضا، ابنة الفنانة الراحلة هند رستم، عن تفاصيل إنسانية وفنية نادرة في حياة والدتها، مؤكدة أن مشهدًا واحدًا فقط كان السبب المباشر في اعتذارها عن المشاركة في فيلم «أبي فوق الشجرة»، رغم أهمية العمل ونجومية أبطاله.
صورة مختلفة عن نجمة الإغراء
وخلال لقائها ببرنامج «واحد من الناس»، أوضحت بسنت رضا أن هند رستم كانت بعيدة تمامًا في حياتها الخاصة عن الصورة التي قدمتها على الشاشة، مشيرة إلى أنها كانت محبة للزرع والكلاب وركوب الخيل، وتكره الكذب والنفاق بشدة، وهو ما انعكس على اختياراتها الفنية ومواقفها الشخصية.
اللحظات الأخيرة في حياة هند رستم
وتحدثت بسنت عن أصعب فترات حياتها، وهي الأيام الأخيرة لوالدتها، خاصة أثناء دخولها لإجراء عملية قسطرة، مؤكدة أن هند رستم كانت تحرص في تلك اللحظات على وصيتها الدائمة بالاهتمام بابنها وأحفادها وأفراد العائلة، إلى جانب صديقتها المقربة.
مرافقة والدتها ورفض دخول التمثيل
وأضافت بسنت أنها رافقت والدتها خلال تصوير عدد من أفلامها، من بينها «امرأة على الهامش» و**«حب في حب»**، مؤكدة أنها لم تفكر يومًا في خوض تجربة التمثيل، ولو فكرت في ذلك لكانت هند رستم أول المعارضين. كما شددت على أن والدتها اعتزلت الفن مبكرًا عن اقتناع تام، ولم تشعر بالندم على هذا القرار.
أعمال قريبة إلى قلبها وأصعب الأدوار
وأشارت بسنت رضا إلى أن هند رستم كانت تحب عددًا من أعمالها، وعلى رأسها «شفيقة القبطية»، إلى جانب فيلمي «الزوج العازب» و**«الراهبة»**، موضحة أن دور «شفيقة القبطية» كان من أصعب الأدوار في مسيرتها الفنية. كما أكدت أن زوجها حسن رضا والمخرج الكبير حسن الإمام لعبا دورًا مهمًا في تقديمها إلى عالم السينما.
عرض زواج مرفوض من حسن الإمام
وكشفت بسنت أن المخرج حسن الإمام سبق وتقدم للزواج من هند رستم، إلا أنها رفضت بسبب زواجه في ذلك الوقت، إضافة إلى اختلافهما في بعض التفاصيل الشخصية.
كواليس الخلاف مع عبد الحليم حافظ
وتطرقت بسنت رضا إلى كواليس فيلم «أبي فوق الشجرة»، موضحة أن هند رستم اعتذرت عن المشاركة بسبب مشهد اعتبرته غير مناسب، خاصة وأنه يتضمن أول ظهور للنجم عبد الحليم حافظ في الفيلم، وتظهر خلاله امرأة تركز الكاميرا على جسدها بجوار صورة للعندليب.
وأضافت أن المخرج حسين كمال حاول إقناعها بالعدول عن قرارها، كما تدخل عبد الحليم حافظ بنفسه، لكنها تمسكت بموقفها، ما أدى إلى غضب العندليب وحدوث قطيعة بينهما، استمرت حتى وفاته رغم اعتذار هند رستم لاحقًا، ليذهب الدور في النهاية إلى الفنانة نادية لطفي.
تقدير عالمي غائب محليًا
واختتمت بسنت رضا حديثها بالتأكيد على أن هند رستم كانت معشوقة الجماهير، لكنها لم تنل التقدير الكافي من بعض صناع الفن في مصر، لافتة إلى أن أحد كبار صناع السينما في أمريكا ألّف كتابًا عن أعظم ممثلات العالم، وتصدرت هند رستم غلافه. كما أشارت إلى أن المخرج العالمي ألفريد هيتشكوك شاهد بعض أعمالها وتمنى التعاون معها، إلا أن المشروع لم يكتمل لأسباب غير معروفة، رغم تشكيك البعض في هذه الرواية دون دليل.