فتحت الفنانة السورية سوزان نجم الدين قلبها للحديث عن جانبين حساسين من حياتها الشخصية، أولهما تجربتها مع التنمر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وثانيهما علاقة عاطفية وصفتها بالمؤذية بسبب الغيرة المرضية التي غيّرت ملامحها وأنهكتها نفسيًا.
وجاء حديثها بصراحة لافتة، حيث استعرضت تأثير التعليقات الجارحة عليها، كما كشفت للمرة الأولى تفاصيل علاقة استمرت قرابة عامين قبل أن تتخذ قرار الانفصال بعدما شعرت بأنها فقدت نفسها داخلها.
سوزان نجم الدين: لا أرد على المتنمرين
أكدت سوزان نجم الدين أنها تأذت من بعض التعليقات المسيئة، مشيرة إلى أن الألم لم يكن شخصيًا فقط، بل لأنها رأت في بعض أساليب التنمر إساءة لصورة بلد بأكمله من خلال خطاب جارح لا يعكس القيم الحقيقية للمجتمع.
وأوضحت أن أي فنان معرض للهجوم في مرحلة ما، لكن طريقة التعامل مع الانتقادات تختلف من شخص لآخر. وشددت على أنها ترفض الدخول في جدال أو الرد على الإساءات، معتبرة أن بعض الأشخاص يتعمدون تحويل أي تصرف عفوي إلى مادة للهجوم.
وأضافت أن هذه الفئة لا تمثل الطبيعة الطيبة والمحبة للناس، لافتة إلى أن الظروف الصعبة التي مرت بها سوريا ربما تركت آثارًا نفسية وسلوكية لدى البعض، وهو ما يتطلب وعيًا أكبر وتعاطيًا أكثر تفهمًا.
ووجهت رسالة مباشرة للمتنمرين، مؤكدة أن الإساءة تدفعها إلى مزيد من الارتقاء، وأن حساباتها الحقيقية عند الله، داعية إلى تجنب تحميل النفس أوزارًا مجانية عبر إيذاء الآخرين بالكلمات.
علاقة استمرت عامين.. والغيرة كانت السبب
في جانب آخر من حديثها، كشفت سوزان نجم الدين عن تجربة عاطفية استمرت نحو عامين مع شخص يتسم بغيرة مبالغ فيها. وأشارت إلى أن الغيرة قد تبدو في بدايتها علامة اهتمام، لكنها تتحول إلى أزمة حقيقية عندما تبدأ بالتأثير على حرية الإنسان وشخصيته.
وأوضحت أنها مع مرور الوقت بدأت تتأقلم مع رغبات الطرف الآخر بشكل كامل، خوفًا من إزعاجه، حتى شعرت بأنها لم تعد تشبه نفسها، بل أصبحت حبيسة المنزل لإرضائه، بينما لم يكن هو يرى في سلوكه أي مشكلة.
وأكدت أن الغيرة المرضية قادرة على استنزاف أي علاقة في حال غاب التوازن والعقل، لافتة إلى أنها عانت طويلًا قبل اتخاذ قرار الانفصال. وأشارت إلى أن النهاية جاءت نتيجة الغيرة المفرطة إلى جانب ظروف أخرى خارجة عن إرادة الطرفين، ما جعلهما يقتنعان بأن الانفصال كان الحل الأنسب، رغم صعوبة القرار وحساسية النهايات بالنسبة لها.