فجرت الفنانة المصرية زينة موجة عارمة من الجدل في الأوساط الاجتماعية والدينية، بعد إعلانها الرسمي عن انتسابها وأبنائها التوأم إلى آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا الإعلان لم يمر مرور الكرام، حيث استدعى رداً حازماً من مؤسسة قبائل السادة الأشراف، التي طالبت بتدخل أعلى السلطات في الدولة لحسم ما وصفته بـ "العشوائية" في منح شهادات النسب.
زينة تكشف ملامح توأمها وتوثق نسبهما للحسين
عبر حسابها الرسمي على "إنستغرام"، فاجأت زينة متابعيها بنشر صور لبطاقات (كارنيهات) صادرة عن نقابة السادة الأشراف، تؤكد نسبها ونسب طفليها، عز الدين وزين الدين، إلى ذرية الإمام الحسين رضي الله عنه. اللافت في الأمر أن زينة استغلت هذه المناسبة لتكشف للمرة الأولى عن ملامح توأمها من خلال صور الهوية التي أظهرت الأسماء مسبوقة بلقب "الشريف"، مؤكدة أن هذه الوثائق تعود لجذور عائلتها من جهة والدتها وأنها تعتز بهذا الانتماء التاريخي.

بيان ناري من مؤسسة قبائل السادة الأشراف
في المقابل، لم يتأخر الرد من جانب مجلس أمناء مؤسسة قبائل السادة الأشراف في مصر والعالم، حيث أصدرت بياناً رسمياً أعربت فيه عن اعتراضها الشديد على آلية إصدار مثل هذه الشهادات. ووصف البيان الطريقة الحالية لمنح بطاقات النسب بـ "العشوائية"، مشيراً إلى أن الأمر تجاوز الحدود المقبولة قانوناً وشرعاً، وأن المؤسسة اضطرت للخروج عن صمتها بعد منح شهادات لمن اعتبرهم البيان "غير مستحقين".
مطالبة بتدخل الرئيس السيسي وشيخ الأزهر
ولم يكتفِ بيان المؤسسة بالاعتراض، بل تصاعدت المطالب لتصل إلى مناشدة الرئيس عبد الفتاح السيسي وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بضرورة التدخل الفوري. وطالبت المؤسسة بمراجعة كافة آليات إصدار شهادات النسب في مصر، ووضع ضوابط صارمة وواضحة تمنع اللبس وتصون قدسية هذا الملف الحساس من الانخراط في السجالات الإعلامية.
انقسام في الشارع الرقمي حول "النسب الشريف"
انقسم رواد مواقع التواصل الاجتماعي بين مدافع عن زينة، يرى في الأمر حرية شخصية وحقاً في توثيق الجذور العائلية، وبين منتقد يرى ضرورة وجود تدقيق تاريخي وعلمي صارم قبل إطلاق مثل هذه الألقاب. وبين هذا وذاك، تظل القضية معلقة بانتظار رد رسمي من النقابة المصدرة للشهادات أو تدخل الجهات الرقابية لحسم النزاع القائم بين الفنانة والمؤسسة المعترضة.