أصدرت لجنة الإعلام بالمجلس القومي للمرأة تقريرها النهائي الشامل لرصد صورة المرأة في الأعمال الدرامية التي عرضت خلال شهر رمضان المبارك لعام 2026 حيث كشف التقرير عن تباين ملحوظ في التناول الدرامي بين تعزيز قدرة النساء على مواجهة العنف والتمكين الأمني وبين استمرار بعض الظواهر السلبية المتمثلة في مشاهد العنف الصريح والابتذال اللفظي في أعمال أخرى
مواجهة العنف والظهور الصريح لآليات الدعم
أشادت لجنة الرصد بتطور وعي المرأة الدرامي وقدرتها على مواجهة العنف والإبلاغ عنه وتجلى ذلك بوضوح من خلال الإشارة المباشرة للدعم الذي يقدمه المجلس القومي للمرأة عبر الخط الساخن لمكتب شكاوى المرأة في مسلسلي اتنين غيرنا وتوابع وفي الوقت ذاته وجهت اللجنة نداءً عاجلاً للشركات المنتجة بضرورة تجنب مشاهد العنف الصريحة كالسحل والضرب والقتل واستبدالها بوسائل تعبيرية أرقى لتجنب نشر أنماط سلوكية غير سوية في التعامل مع المرأة داخل المجتمع
تمكين المرأة في القطاعات الأمنية وصورة الأم الحكيمة
برزت قضية تمكين المرأة كأحد المحاور الأساسية في دراما هذا العام من خلال تسليط الضوء على دورها الفعال داخل أجهزة وقطاع الأمن الوطني سواء في المهام الأمنية الميدانية أو الإدارية كما ركزت التقارير على تعزيز مكانة الأم كشخصية حكيمة ي لجأ إليها في وقت الأزمات بالإضافة إلى إبراز دور المرأة البسيطة الداعمة لجهود الجيش والشرطة وهو ما ظهر بجلاء في مسلسل رأس الأفعى الذي قدم نماذج نسائية ملهمة ومساندة للدولة
قضايا الطلاق والحضانة.. الرجل طرف مظلوم لأول مرة
شهدت معالجة قضايا الانفصال والتفكك الأسري تحولاً جديداً هذا العام فإلى جانب تناول الصراعات التقليدية على الحضانة والنفقة والتمكين من المسكن في مسلسلات مثل أولاد الراعي وفن الحرب وروج أسود رصد التقرير ظهور الرجل كطرف مظلوم ومتضرر من الطلاق الناتج عن أسباب واهية كما حدث في مسلسل كان ياما كان كما استعرضت الدراما تداخل الأم أو الحماة كعامل مؤثر في قرارات الزواج والطلاق مما يعكس تعقيدات الواقع الاجتماعي وهشاشة وضع المرأة في ظل بعض الضغوط الأسرية
انتقادات حادة لمشاهد الإدمان والإيحاءات الخادشة
لم يخلُ التقرير من رصد سلبيات حادة تمثلت في كثافة مشاهد التدخين وتعاطي المخدرات في أعمال مثل هي كيميا وإفراج ومناعة بالإضافة إلى انتقاد استخدام جمل حوارية غير لائقة وإيحاءات جنسية تنتهك خصوصية المرأة في مسلسلات علي كلاي ومين مبيحبش مودي وأكد المجلس رفضه التام للملابس غير اللائقة التي ظهرت في بعض الأعمال مشدداً على ضرورة زيادة الوعي بالقيم المجتمعية الأصيلة ضمن السياق الدرامي للأحداث