أعلنت الفنانة هند البحرينية انتصارها القانوني النهائي في القضية المدنية والجنائية التي لاحقتها لسنوات، إثر اتهامات وجهتها لها إحدى الشاعرات بشأن تسجيل ثلاث أغنيات دون سداد مستحقاتها المالية. وجاء حكم المحكمة الصغرى الجنائية في مملكة البحرين ليضع حداً لهذا النزاع الطويل، مؤكداً براءة الفنانة الملقبة بـ "فراشة الخليج" من التهم المنسوبة إليها، مع إنزال عقوبة رادعة بحق من حاول تضليل العدالة بشهادة غير صحيحة.
تفاصيل الحكم وإدانة الشاهد بالحبس والإبعاد
كشفت الحيثيات القانونية للحكم عن إدانة الشاهد الذي استندت إليه الشاعرة في دعواها، بعدما ثبت تقديمه لشهادة زور ادعى فيها أنه كان مديراً لأعمال الملحن ومطلعاً على تفاصيل الاتفاق الفني. وقضت المحكمة بحبس الشاهد لمدة سنة مع النفاذ، وإبعاده نهائياً عن البلاد عقب تنفيذ العقوبة. كما منح الحكم الفنانة هند الحق في المطالبة بتعويض مادي يصل إلى 20 ألف دينار بحريني، جبرًا للأضرار المعنوية والمادية التي لحقت بمسيرتها وسمعتها الفنية طوال فترة التقاضي.
كواليس الطعن وتفنيد ادعاءات الإدارة الفنية
أوضح المحامي يوسف غنيم، وكيل الفنانة هند البحرينية، أن موكلته طعنت في حكم سابق كان قد ألزمها بدفع مبالغ مالية بناءً على تلك الشهادة المضللة. وخلال جلسات الاستئناف، تم الاستماع لشهادات حاسمة نفت حضور المتهم المدان لأي تعاملات فنية تخص الأغاني محل النزاع، كما تم تفنيد ادعائه بتولي إدارة أعمال الملحن أو مطالبته للشاعرة بأي مبالغ مالية، مما كشف زيف الرواية التي بُنيت عليها القضية في بدايتها.
أول تعليق من هند البحرينية: "الظلم ظلمات"
احتفت الفنانة هند بقرار البراءة عبر حسابها الرسمي على "إنستغرام"، حيث نشرت صورة لمبنى وزارة العدل البحرينية معلقة بكلمات إيمانية مؤثرة حول عاقبة الظلم واستجابة دعوة المظلوم، موجهة الشكر للقضاء البحريني على نزاهته في إعادة الحق لأصحابه. وفي منشور آخر اتسم بالتحدي، ظهرت هند بكامل أناقتها مرتدية فستاناً فضياً، وأرفقت الصورة بعبارة مقتضبة قالت فيها: "اخلق، ارتفع وانتصر"، في إشارة واضحة لتجاوزها هذه المحطة الصعبة وعودتها القوية لنشاطها الفني.
تفاعل جماهيري واسع وإنصاف للمسيرة الفنية
لاقت منشورات هند تفاعلاً كبيراً من قبل زملائها في الوسط الفني وجمهورها العريض، الذين انهالوا عليها بعبارات التهنئة والمباركة. وأشاد المتابعون بثبات هند وصبرها طوال سنوات النزاع القضائي، معتبرين أن الحكم لم يكن مجرد براءة من تهمة مالية، بل هو إعادة اعتبار لمسيرة فنية تمتد لسنوات، وتأكيد على نزاهة تعاملاتها في الوسط الغنائي، مما يغلق ملف هذه القضية التي كانت تهدف لتشويه صورتها أمام الرأي العام.