TRENDING
موضة

عروس زهير مراد لعام 2027.. دانتيل وحنين وقصائد بيضاء

عروس زهير مراد لعام 2027.. دانتيل وحنين وقصائد بيضاء


في مجموعة Bridal Fall 2026 التي تُقرأ فعلياً ضمن موضة عروس 2027، لا يقدّم زهير مراد فساتين زفاف فقط، بل ينسج حكاية كاملة عن الحب الذي يُورَّث، وعن التفاصيل التي تعبر من جيل إلى جيل كما لو أنها جزء من طقسٍ لا يشيخ.

إنها مجموعة تبدو وكأنها خُلقت من الهمسات، من تلك الذكريات التي لا تُقال بصوت مرتفع، بل تُحفظ في القماش، في الدانتيل، في تطريزة صغيرة، وفي انحناءة ذيلٍ طويل يشبه امتداد الوعد.

منذ النظرة الأولى، يضع زهير مراد العروس داخل عالم حالم، حيث يصبح الفستان رسالة حب مكتوبة بخيوط الضوء، لا مجرد إطلالة ليوم واحد.


ذاكرة الأمهات… في قلب الفستان

ما يميز هذه المجموعة هو بعدها العاطفي الواضح.فهنا لا تظهر العروس كصورة منفصلة عن الماضي، بل كامتداد لنساء سبقنها، حملن الحب نفسه، ومررن طقوسه ذاتها، كلٌّ بطريقتها.


زهير مراد يلتقط هذه الفكرة بحسّ شاعري بالغ الرهافة، فيحوّل الفستان إلى وعاء للذاكرة.كأن كل تصميم يحمل أثراً من يد أم، أو لمسة من حكاية قديمة، أو سرّاً صغيراً تناقلته النساء بصمت عبر السنوات.

لهذا السبب، تبدو المجموعة مشبعة بشعور الحميمية، لا بالاستعراض.إنها لا تكتفي بإبهار العين، بل تلامس شيئاً أعمق: الوجدان.

الدانتيل والتطريز يهمسان



في هذه المجموعة، لا يتعامل زهير مراد مع الخامات كعناصر تقنية فحسب، بل كأدوات للتعبير العاطفي.

فالدانتيل هنا لا يزيّن فقط، بل يبدو وكأنه يتنفس المشاعر، بينما تتحول التطريزات المرصعة إلى ومضات ضوء تختبئ ثم تظهر، كما لو أنها أسرار قلب لا تُفصح عن نفسها دفعة واحدة.

كل تفصيل في الفساتين يأتي محمّلاً بإحساس ناعم ومدروس:الشفافية، الترصيع، الطبقات، وانسياب القماش… كلها عناصر تتكلم لغة واحدة، عنوانها الرومانسية الهادئة الراقية.

وهذا ما يجعل المجموعة أقرب إلى قصيدة بصرية منها إلى عرض تقليدي لفساتين الزفاف.

أزهار تتفتح كالنذور



من أجمل الصور التي تحملها هذه المجموعة، تلك العلاقة الواضحة بين الفستان والطبيعة.

فالزهور لا تظهر هنا بوصفها زخرفة مباشرة، بل كأنها تتفتح على القماش كما تتفتح النذور في لحظة الاعتراف بالحب.

على منحنى، أو عند ثنية، أو على امتداد الخصر والذيل، تبدو العناصر الزهرية وكأنها تنمو بهدوء داخل التصميم، فتمنحه حياة داخلية، ونعومة غير مفتعلة.

إنها رومانسية لا تميل إلى المبالغة، بل إلى الهمس.

وهذا تحديداً ما يمنح المجموعة جمالها الناضج: الأنوثة هنا ليست صاخبة، بل مترفة في هدوئها.

ساتان الدوشيس والأورغنزا… دراما ناعمة



من الناحية البصرية، تستند المجموعة إلى حوار فاخر بين Duchess Satin والأورغنزا وChantilly Lace، وهي خامات يعرف زهير مراد جيداً كيف يطوّعها لتخدم فكرته لا فقط لتلمع على المدرج.

فالساتان يمنح الفساتين هيبة ملكية هادئة، فيما تضيف الأورغنزا تلك الخفة الهوائية التي تجعل الحركة تبدو كأنها جزء من الحلم.

أما دانتيل شانتيي، فيضفي على الإطلالات طبقة من الحنين الراقي، وكأن الزمن نفسه مطرز داخل النسيج.

النتيجة هي silhouettes تحمل أحجاماً منضبطة، وذيولاً انسيابية، وبنية شاعرية تجعل كل فستان يبدو وكأنه يتحرك على إيقاع قصة حب قديمة لا تزال حيّة.

لوحة ألوان من الوعد الأبدي



بعيداً عن البياض التقليدي الصارخ، اختار زهير مراد أن يلوّن مجموعته بدرجات العاجي المعتّق والأبيض المضيء، في خطوة تضيف إلى التصاميم بُعداً أكثر دفئاً وعمقاً.

هذه الألوان لا تعكس فقط النقاء، بل توحي أيضاً بشيء أكثر شاعرية:

أثر الزمن الجميل على الحب الحقيقي




إنها درجات تبدو كما لو أنها خرجت من صورة قديمة محفوظة بعناية، أو من ذاكرة عائلية ثمينة، ما ينسجم تماماً مع الفكرة الأساسية للمجموعة:الزفاف بوصفه استمراراً لطقس خالد، لا مجرد مناسبة عابرة.