قضت المحكمة الجنائية في باريس ببراءة لورا بريول من تهمة محاولة ابتزاز الفنان المغربي سعد لمجرد، في تطور جديد ضمن المسار القضائي المرتبط بقضية الاغتصاب التي يتابع فيها بفرنسا. واعتبرت المحكمة أن الأدلة المقدمة غير كافية لإثبات وجود نية صريحة لدى بريول لابتزاز لمجرد أو التلاعب بتصريحاتها مقابل مكاسب مالية.
إدانات تطال خمسة متهمين
في المقابل، أدانت المحكمة خمسة من أصل ستة متهمين في الملف، بعقوبات تراوحت بين ستة أشهر حبسا موقوف التنفيذ وسنة واحدة حبسا نافذا، بينما تمت تبرئة متهم واحد من جميع التهم. وشملت الإدانات مقربين من بريول، من بينهم والدتها وصديقة لها، إضافة إلى محامية، حيث رأت المحكمة أنهم لعبوا أدوارا متفاوتة في محاولة تنفيذ مخطط مرتبط بالابتزاز.
تفاصيل محاولة طلب 3 ملايين يورو
تعود وقائع القضية إلى الفترة الممتدة بين أواخر عام 2024 ومنتصف 2025، حين وُجهت اتهامات بمحاولة المطالبة بما يصل إلى ثلاثة ملايين يورو عبر وسطاء، مقابل سحب الأقوال أو التغيب عن جلسات الاستئناف في القضية الأصلية. غير أن القضاء خلص إلى غياب أدلة حاسمة تثبت تورط بريول بشكل مباشر في هذا المسعى.
عقوبة قاسية لمحامية تنهي مسيرتها
وسجل الحكم واحدة من أقسى العقوبات في حق المحامية المتابعة في الملف، إذ قضت المحكمة بسجنها سنتين مع وقف التنفيذ، مع منعها من مزاولة المهنة لمدة عشر سنوات مع التنفيذ الفوري، في قرار اعتُبر بمثابة نهاية لمسيرتها المهنية داخل سلك المحاماة.
القضية الأصلية لا تزال مستمرة
يأتي هذا الحكم في سياق قضية أوسع تعود إلى عام 2016، حيث كان القضاء الفرنسي قد أدان سعد لمجرد سنة 2023 بالسجن ست سنوات بتهمة الاغتصاب، قبل أن يتقدم باستئناف الحكم، في خطوة تؤكد استمرار المعركة القضائية وتعقيداتها داخل المحاكم الفرنسية.