TRENDING
بعد فاجعة كهرمان مرعش.. مشاهد العنف في المسلسلات التركية تحت المجهر

أعادت الهجمات المدرسية الدامية التي شهدتها شانلي أورفا ثم كهرمان مرعش فتح النقاش حول تأثير مشاهد العنف في الدراما التركية، وسط تصاعد الغضب الشعبي والمطالبات بفرض رقابة أكبر على الأعمال التي تعتمد على السلاح والاشتباكات كعنصر أساسي في أحداثها.

شائعات الإيقاف تلاحق أبرز المسلسلات

بعد الهجوم الذي وقع في كهرمان مرعش وأسفر عن مقتل تسعة أشخاص، فوجئ الجمهور بعدم عرض مسلسلي "إشرف رؤيا" و"يرالتي" في تلك الليلة، ما أدى إلى انتشار شائعات واسعة عن احتمال إيقاف العملين نهائياً.

لكن مصادر مقربة من شركات الإنتاج أكدت أن أياً من المسلسلين لن يتم إلغاؤه، وأن قرار عدم عرض الحلقة جاء احتراماً لحالة الحداد والغضب التي يعيشها الشارع التركي.

القنوات تتحرك لتخفيف جرعة العنف

ورغم عدم اتخاذ قرار بإيقاف أي عمل، بدأت القنوات وشركات الإنتاج مراجعة النصوص الخاصة بعدد من المسلسلات، في محاولة لتخفيف المشاهد التي تتضمن إطلاق نار أو أعمال عنف مباشرة.

وتشير المعلومات إلى أن هذه المراجعات جاءت بعد تزايد الانتقادات التي تعتبر أن بعض الأعمال تبالغ في تقديم السلاح والعنف، خصوصاً في ظل تزايد نسبة الأطفال والمراهقين الذين يتابعون المسلسلات عبر يوتيوب أكثر من متابعتها على شاشات التلفزيون.

هذه الأعمال ستشهد تعديلات

من بين الأعمال التي ستخضع لمراجعة أكبر في حلقاتها المقبلة: "إشرف رؤيا"، "يرالتي"، "تشكيلات"، "المدينة البعيدة"، "ABI" و"سيفيض هذا البحر".

وبحسب ما يتم تداوله داخل الوسط الفني، ستتجه هذه الأعمال إلى تقليل مشاهد الأسلحة والاشتباكات أو تقديمها بطريقة أقل مباشرة، مع التركيز بشكل أكبر على الجانب الدرامي والنفسي للشخصيات.

خوف من تأثير المشاهد على الأطفال

الجدل المتصاعد لا يرتبط فقط بمحتوى المسلسلات، بل بالخوف من تأثير هذه المشاهد على الأطفال، خاصة أن المنصات الرقمية جعلت الوصول إلى الأعمال الدرامية أكثر سهولة من أي وقت مضى.

ويرى مراقبون أن المرحلة المقبلة قد تشهد توجهاً جديداً داخل الدراما التركية، يقوم على تقليل الاعتماد على العنف كوسيلة لجذب المشاهدين، بعد سنوات طويلة كانت فيها مشاهد السلاح والمطاردات جزءاً ثابتاً من معظم الأعمال الناجحة.