اليوم الجمعة ينتظر العالم العرض الأول لفيلمها الجديد "Apex" على منصة نتفليكس، اختارت النجمة الحائزة على الأوسكار، شارليز ثيرون، أن تحول أرصفة نيويورك إلى منصة عرض أزياء عالمية. في غضون 24 ساعة الماضية ،أثبتت ثيرون أن العمر مجرد رقم في بطاقة الهوية، بينما تعيش هي بروح صبية في التاسعة عشرة كما ذكرت مرة في احدى لقاءاتها وجسد راقصة الباليه لم تفقد ليونتها أو رشاقتها يوماً.
لم تخرج ثيرون في ظهورها الأخير خلال الترويج لفيلمها Apex على نتفليكس عن اللون الأسود وزينته قليلاً بالأبيض. فجاءت صادمة مغرية وغامضة في آن.
كلاسيكية ديور (Dior): البدلة السوداء وسحر "الربطة" الفيكتورية

في هذه الإطلالة، تجسد شارليز مفهوم "القوة الناعمة". ارتدت طقماً أسود من دار Dior، تميز ببنطال واسع وسترة (Blazer) بفتحة صدر جريئة، لكن اللمسة العبقرية كانت في "الوشاح" الأبيض الملتف حول الرقبة بأسلوب يحاكي ياقات العصر الفيكتوري، مع شرائط منسدلة من الحرير الأبيض. هذا التباين بين الأبيض والأسود يعكس التوازن بين صرامة العمل الفني ورقّة الروح. بين جرأة ظهور الجسد وبين البذلة الرجالية.
بياض الثلج من "علايا (Alaïa): استعادة روح الباليرينا

في واحدة من أكثر إطلالاتها حيوية، ظهرت ثيرون بثوب أبيض قصير من توقيع دار Alaïa. الفستان يجمع بين الـ "Sweater" الخفيف في الجزء العلوي وتنورة قصيرة غنية بالكشكشة (Ruffles) التي تذكرنا بتنانير راقصات الباليه الكلاسيكية. هذه الإطلالة هي تحية لجسدها الذي صُقل لسنوات في مدارس الرقص، وتأكيد على أن "الرشاقة" هي رفيقتها الدائمة.
تمرد الجلد من "جيفنشي" (Givenchy): الروح القوية لفيلم Apex

انتقلت شارليز إلى "النمط الروك" والشيك بذكاء مع دار Givenchy. ارتدت قميصاً أسود حريرياً منسقاً مع بنطال من الجلد الأسود اللامع بتصميم (Biker Pants) بلمسات عصرية عند الركبة. هذه الإطلالة تعكس روح القوة والمواجهة التي تظهر في فيلمها الجديد، حيث تتخلى عن النعومة لتظهر في قمة جبروتها كفنانة تتقن كل الأدوار، مدعومة بنظارات شمسية برغندية أضافت لمسة من الغموض.
رمادي الـ "Knitwear" من "ديور": الأناقة في التفاصيل الهندسية

في إطلالة أخرى لافتة، ارتدت فستاناً من الصوف المحبوك (Knit) باللون الرمادي المزرق (Slate Grey) من Dior. تميز الفستان بقصة "الهاف كول" وبدون أكمام، مع تنورة غير متماثلة الطول (Asymmetrical) تنسدل منها طبقات دراماتيكية من الكشكشة. هذه القطعة تبرز طولها الفارع وتمنح حركتها انسيابية تحاكي خطواتها الواثقة كواحدة من أعلى النجمات أجراً في هوليوود.
كسر للقواعد ومع ديور دوماً إطلالة متلفزة

لم تكتف ساشا بطلة فيلم الحركة والتشويق Apex باللون الرصين بل حولته الى حالة تثير الضجة عندما دمجت بين "قوة الحضور" و"الجرأة التكتيكية".
إطلالة متلفزة طلت بها لتكون حديث الصحافة والناس. الإطلالة تعكس بصمة الدار Dior في تصاميمها التي تكسر القواعد الذكورية (Androgynous style)، حيث السترة بلياقة عريضة وقصة حادة تعطي انطباعاً بالسيطرة. هذه الدار العريقة التي طالما كانت سفيرته ولها علاقة وطيدة معها منذ زمن.
ارتدت الجاكيت التكسيدو المميزة مع الجلد الأسود مما يعكس طبيعة شخصيتها "ساشا" في الفيلم؛ فهي امرأة قوية، تواجه الطبيعة القاسية والمطاردة، والأزياء هنا تعطي انطباعاً بأنها محاربة ببدلة أنيقة.
شارليز كانت في غاية الحماس لهذا العمل، وقد صرحت في مقابلاتها الأخيرة (تزامناً مع عرض الفيلم اليوم على نتفليكس) بعدة نقاط مهمة تكشف كواليس روح هذا الفيلم:
أفضل فيلم صنعته في مسيرتي
بكل صراحة، قالت شارليز إن هذا الفيلم هو "تجربة العمر" بالنسبة لها، مشيرة إلى أنها لم تشعر بهذا النوع من "الكيمياء" والمغامرة في موقع تصوير منذ أكثر من 30 عاماً من العمل في هوليوود.
الواقعية القاسية:
أكدت أنها أصرت على القيام بمعظم مشاهد التسلق والمطاردة بنفسها. وصفت التجربة بأنها "مُرهقة" لكنها "مُثيرة"، لدرجة أنهم كانوا يصورون لمدة 20 ساعة يومياً في مواقع طبيعية بأستراليا، وكان الفريق يواصل العمل والتطوير حتى بعد توقف الكاميرات.
العلاقة مع "الخطر":
قالت بوضوح: "أنا أحب القفز من فوق المنحدرات". لقد وجدت في "ساشا" الشخصية التي تجعلها لا تفكر في الجانب الجسدي الصعب، بل تركز على "حل المشكلات" التي يفرضها صراع البقاء.
عقلية الباليرينا:
في سياق حديثها، ألمحت إلى أن خلفيتها كراقصة باليه هي التي ساعدتها في التحكم بجسدها في المشاهد القتالية؛ فهي لا ترى الفارق بين رقصة على المسرح ومطاردة على جبل، كلاهما يتطلب "تركيزاً ذهنياً وانضباطاً جسدياً".

ثيرون الأغلى والأجمل
سر شارليز ثيرون لا يكمن في "الكاريزما" التي تنضح من كل صورة. هي لا ترتدي الملابس، بل تمنحها حياة. في "Apex"، سنراها بمستوى جديد من الأداء، لكنها في الواقع، ومن خلال هذه الإطلالات، كانت تقدم لنا "العرض الأول" لشخصيتها الحقيقية: امرأة قوية، رياضية، وعاشقة للأناقة التي لا تتقيد بزمن.
باختصار: شارليز ثيرون اليوم هي أيقونة "الاستمرارية"، التي تمزج بين رقي "الأوسكار" وعنفوان الشباب.
