TRENDING
ليدي غاغا تطلق فيلمها الموسيقي

 ليلة بدت أقرب إلى عرضٍ مسرحيّ سوداوي فاخر منه إلى عرضٍ موسيقي تقليدي، استحوذت النجمة Lady Gagaليدي غاغا على أنظار لوس أنجلوس خلال العرض الخاص لفيلمها الموسيقي الجديد “MAYHEM: Requiem”، الذي أقيم في منطقة The Grove وسط حضور جماهيري كثيف وأجواء فنية استثنائية.

ومنذ لحظة وصولها، بدا واضحاً أن غاغا لا تقدّم مجرد حفل أو فيلم موسيقي، بل تبني عالماً بصرياً كاملاً يحمل توقيعها الفني المتمرّد، حيث تلتقي الموضة بالمسرح، والموسيقى بالدراما، والظلام بالشاعرية.

ليدي غاغا بإطلالة من أرشيف الموضة التاريخي

وكعادتها، لم تكن إطلالة غاغا تفصيلاً عابراً، بل جزءاً أساسياً من السرد البصري للحفل. فقد اختارت تصميماً نادراً من دار Givenchy ضمن مجموعة خريف وشتاء 1997 الشهيرة “Eclect Dissect”، التي حملت توقيع المصمم الراحل Alexander McQueen.

الفستان جاء مزيجاً بين القماش الأحمر المنقوش والدانتيل الأسود، بينما أضافت السترة القصيرة ذات الأكتاف العريضة والتطريزات المستوحاة من أزياء “الماتادور” الإسباني بعداً درامياً قوياً، يعكس روح ماكوين المسرحية والجريئة.

أما الإكسسوارات، فبدت وكأنها امتداد لمشهد جنائزي فني؛ إذ حملت غاغا مروحة سوداء ضخمة، واعتمدت طرحة شبكية قصيرة غطّت وجهها، ما منح الإطلالة غموضاً قاتماً يتناغم مع مفهوم “القداس” الذي يحمله الفيلم.

تحية إلى ألكسندر ماكوين… وولادة فنية جديدة

اختيار هذا التصميم تحديداً لم يكن صدفة، بل بدا كتحية واضحة إلى روح ألكسندر ماكوين، المصمم الذي لطالما ارتبط اسمه بالموضة المفاهيمية الداكنة والمشحونة بالرموز النفسية والفنية.

كما عكست الإطلالة الفكرة الأساسية التي تدور حولها حقبة ألبوم “MAYHEM”، وهي ثنائية “الموت والولادة”، حيث تودّع غاغا مرحلة فنية لتبدأ أخرى أكثر تجريبية وصدقاً.

“MAYHEM: Requiem”… أكثر أعمالها تجريبية

الفيلم الجديد، الذي بدأ عرضه عبر Apple Music، لا يُقدَّم كتوثيق لحفل موسيقي بقدر ما هو تجربة بصرية وموسيقية كاملة.

وتدور أحداثه داخل مسرح The Wiltern العريق، الذي يظهر وكأنه دار أوبرا مدمّرة تغمرها الفوضى والجمال في آنٍ واحد.

موسيقياً، أعادت غاغا توزيع أغنيات الألبوم بأسلوب أكثر قتامة وتجريبية، حيث مزجت بين موسيقى التكنو، والروك الصناعي، والتوزيعات الأوركسترالية، مبتعدة عن صخب البوب التقليدي الذي عُرفت به في مراحل سابقة.

عرض فني حيّ وسط لوس أنجلوس

الحدث لم يقتصر على العرض السينمائي فقط، بل تحوّلت منطقة “The Grove” إلى مساحة أداء فني حيّ، بعدما ظهرت غاغا محاطة بمجموعة من المؤدين بأزياء غريبة تراوحت بين الأبيض والأسود والجلود الداكنة، في مشهد أقرب إلى عرض “Performance Art” معاصر.

ومع تجمهر مئات المعجبين الذين انتظروا لساعات لرؤية نجمتهم، بدت الليلة وكأنها إعلان واضح عن ولادة فصل جديد في مسيرة ليدي غاغا، فصل أكثر ظلمة، وأكثر جرأة، لكنه أيضاً الأكثر صدقاً ونضجاً حتى الآن.