توج النجم القدير حسين فهمي بجائزة "شخصية العام السينمائية العربية" لعام 2026، والمقدمة من مركز السينما العربية، وذلك ضمن الفعاليات الخاصة بالمركز المرافقة لمهرجان كان السينمائي الدولي في دورته الحالية. وأعرب الفنان المصري الكبير عن سعادته الغامرة واعتزازه البالغ بهذا التكريم، معتبراً إياه وساماً يكلل مسيرته الطويلة والمليئة بالعطاء في خدمة الفن السابع، محلياً وعربياً.
رسالة شكر من قلب "كان": الفن قوة ناعمة تبني الجسور
عبر حسابه الرسمي على منصة "إنستغرام"، وجه حسين فهمي رسالة محبة وامتنان لجمهوره ومحبيه عقب تسلمه الجائزة، واصفاً التكريم بأنه محطة مضيئة واستثنائية في مشواره الفني الممتد لقرابة نصف قرن. وشدد فهمي في كلماته على القيمة السامية للفن بوصفه قوة ناعمة لا يستهان بها، قادرة على تقريب المسافات وبناء الجسور الثقافية بين الشعوب، فضلاً عن دورها المحوري في تعزيز وإبراز الهوية والثقافة العربية على الساحة العالمية.
دعم المواهب الشابة وحراسة التراث السينمائي المصري
أوضح الفنان القدير أن طوال مسيرته المهنية، كان يضع دعم المواهب الفنية الشابة والحفاظ على الأرشيف والتراث الغني للسينما المصرية كأولويات قصوى لم يحد عنها. وتطرق فهمي إلى جهوده المستمرة في تطوير وبناء الحضور الدولي لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، من خلال عقد الشراكات وتوسيع آفاق التعاون الثقافي والفني مع كبرى المحافل العالمية، مجدداً شكره لمركز السينما العربية ولكل شركاء رحلته الطويلة من صناع وجمهور.
ندوة فكرية في مهرجان كان: السينما والتكنولوجيا وتشكيل وعي الجمهور
على هامش الفعاليات الدولية للمهرجان الفرنسي، شارك النجم حسين فهمي في ندوة ثقافية موسعة حظيت باهتمام حاشد، حيث تم تسليط الضوء على المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم وتأثيرها المباشر على وعي المشاهدين. وشهدت الندوة نقاشات معمقة حول سبل تطوير المحتوى الفني لمواكبة الطفرة التكنولوجية والتحولات الاجتماعية والثقافية الشاملة التي فرضت إيقاعاً جديداً على صناعة الإعلام والترفيه.
الفن في مواجهة التغيير ومستقبل الشاشة الفضية
أكد حسين فهمي في ختام الندوة أن السينما تظل المرآة الحقيقية والأكثر صدقاً في رصد تقلبات العالم وتحولاته، مشيراً إلى أن ثورة وسائل الاتصال الحديثة غيرت بشكل ملموس وجذري آليات تفاعل الجمهور مع العمل الفني وقدرته على الاستيعاب والنقد. وتأتي هذه المشاركة الفاعلة للنجم المصري لتعكس حيوية الحضور الفني العربي في مهرجان كان، حيث يلتقي أساطير الفن وصناع السينما من مختلف دول العالم لتبادل الرؤى وصياغة ملامح المستقبل السينمائي.