تصاعدت خلال الأيام الماضية حملة واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي ضد فيلم “أسد” بطولة الفنان محمد رمضان، وصلت إلى حد الدعوة لمقاطعة العمل واتهام صناعه بالترويج لأفكار مرتبطة بحركة “الأفروسنتريك”، ما أثار حالة من الجدل قبل أيام قليلة من طرحه الرسمي في دور العرض العربية.
محمد دياب: أغلب المنتقدين لم يشاهدوا الفيلم
من جانبه، عبّر المخرج محمد دياب عن استيائه من الهجوم الذي يطال الفيلم، مؤكدًا أن نسبة كبيرة ممن يهاجمون العمل لم يشاهدوه أساسًا، واعتمدوا على أحكام مسبقة بمجرد ظهور شخصيات سمراء البشرة أو وجود عبيد ضمن الأحداث الدرامية.
وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج “الحكاية” عبر قناة “MBC مصر”، أوضح دياب أن قصة الفيلم تقف ضد الروايات التي تروج لها بعض تيارات “الأفروسنتريك”، مشيرًا إلى أن الأحداث تبدأ بمشهد اختطاف قراصنة إنجليز لأفارقة ونقلهم إلى مصر كعبيد.
المخرج يضطر إلى كشف نهاية الفيلم
أكد محمد دياب أنه اضطر للكشف عن نهاية الفيلم رغم رفضه المسبق لفكرة “حرق الأحداث”، بسبب تصاعد الاتهامات المتداولة عبر السوشيال ميديا، موضحًا أن النهاية تُظهر عودة الأفارقة الموجودين في مصر إلى أفريقيا، وهو ما اعتبره دليلًا واضحًا على أن الفيلم لا يدعم أفكار “الأفروسنتريك” كما يُشاع.
وأضاف أن العمل يؤكد بشكل مباشر أن الشخصيات الأفريقية الموجودة ضمن القصة ليست من السكان الأصليين لمصر، منتقدًا الادعاءات التي تتحدث عن أن المصريين الحاليين “غزاة” وأن الحضارة الفرعونية بناها أفارقة، واصفًا تلك الأفكار بأنها “مغلوطة ولا تستند إلى حقائق”.
“أسد” يحقق رقمًا قياسيًا في أول أيام عرضه
أشار دياب إلى أن فريق العمل أمضى نحو ثلاث سنوات في تنفيذ الفيلم ليخرج بمستوى تقني وبصري ينافس الأعمال العالمية، معربًا عن فخره بردود الفعل الإيجابية التي تلقاها الفيلم حتى الآن.
كما كشف أن “أسد” حقق نحو 6 ملايين جنيه في يومه الأول، ليُسجل بذلك أعلى افتتاحية في تاريخ السينما المصرية خارج مواسم الأعياد، معتبرًا أن نجاح الفيلم يمثل خطوة مهمة لصناعة السينما المصرية وقدرتها على تقديم أعمال ضخمة تنافس عربيًا وعالميًا.
محمد دياب يطالب الجمهور بمشاهدة الفيلم قبل الحكم عليه
في رسالة نشرها عبر حسابه الرسمي على “فيس بوك”، دعا محمد دياب الجمهور إلى دعم السينما المصرية باعتبارها “قوة ناعمة” مؤثرة ثقافيًا، مؤكدًا أن ما تردد حول تناول الفيلم لثورة الزنج في العصر العباسي غير صحيح إطلاقًا.
وأوضح أن أحداث “أسد” تدور في منتصف القرن التاسع عشر، خلال الفترة التي ألغت فيها مصر العبودية، وما ترتب على هذا القرار من تحولات اجتماعية كبرى، مطالبًا الجمهور بمشاهدة العمل أولًا ثم توجيه النقد بناءً على ما يتضمنه الفيلم فعليًا.
قصة فيلم “أسد” وموعد عرضه
يُعيد فيلم “أسد” الفنان محمد رمضان إلى السينما بعد غياب استمر نحو ثلاث سنوات منذ فيلم “ع الزيرو” الذي طُرح عام 2023، حيث ينافس من خلاله ضمن موسم أفلام عيد الأضحى 2026.
وتدور أحداث الفيلم في مصر خلال القرن التاسع عشر، حول عبد يُدعى “أسد” يعيش قصة حب سرية مع امرأة حرة، قبل أن تتحول حياته إلى مواجهة عنيفة ضد المجتمع والظروف المحيطة به، بعد تعرضه لخسارة قاسية تدفعه إلى خوض معركة مصيرية دفاعًا عن حريته وحرية من حوله.
ويشارك في بطولة الفيلم إلى جانب محمد رمضان كل من ماجد الكدواني، رزان جمال، أحمد داش، كامل الباشا، وإسلام مبارك، والعمل من تأليف محمد وشيرين وخالد دياب، وإخراج محمد دياب، على أن يُطرح في دور العرض بالسعودية والوطن العربي يوم 21 مايو 2026.