بريق يتخطى عقدين: بيلا حديد تعيد إحياء سحر إيلي صعب في كان
خطفت عارضة الأزياء العالمية بيلا حديد الأضواء خلال حضورها عشاء "The Miracle Gala" الذي نظمته دار المجوهرات العريقة شوبارد (Chopard) على هامش مهرجان كان السينمائي. ولم يكن بريق الألماس وحده المشع في تلك الليلة، بل رافقه ثوب أيقوني خرج من خزائن التاريخ ليثبت أن الأزياء الراقية لا تموت، بل تولد من جديد.
إيلي صعب 2004: إبداع لا يحده زمن
تألقت بيلا حديد بفستان من أرشيف المصمم اللبناني العالمي إيلي صعب (Elie Saab)، وتحديداً من مجموعة الهوت كوتور (Haute Couture) لخريف وشتاء 2004.
يتميز الفستان بلونه الذهبي الدافئ والبيج النيود، وجاء بقصة "الكورسيه" المعززة للأنوثة عند الصدر، ينسدل منها شريط ناعم يضفي حيوية على القوام.
صُمم الثوب من الشيفون الحريري المنساب، وازدان بتطريزات عمودية دقيقة وكثيفة من الترتر (Sequins) البراق التي تتدفق كموجات من الضوء، لتنتهي الأطراف بتنورة واسعة ذات ذيل خفيف يلامس الأرض برقيّ.
إن مرور أكثر من عقدين من الزمن (22 عاماً) على ابتكار هذا الفستان لم يفقد قطعة واحدة من جاذبيتها. بل على العكس، بدا الثوب وكأنه صُمم خصيصاً اليوم، مؤكداً على فلسفة إيلي صعب في تقديم أزياء عابرة للزمن وخارجة عن حدود الصيحات المؤقتة.
حوار الذهب والألماس: تناغم مع شوبارد
جاء اختيار هذا الثوب الأرشيفي متناغماً بشكل مثالي مع طبيعة الحدث ومجوهرات دار شوبارد. فالفستان، ببريقه الذهبي الكلاسيكي، بدا وكأنه امتداد طبيعي لقطع الألماس الفريدة التي زينت عنق حديد ومعصمها.
نجحت الإطلالة في خلق معادلة بصرية ساحرة بين خلود الأحجار الكريمة وجمالية القماش والتطريز، لتتحول الإطلالة بالكامل إلى لوحة فنية تحتفي بالإرث، الحرفية، والجمال الذي لا يشيخ.
الأناقة المستدامة والعودة للأرشيف
تأتي إطلالة بيلا حديد هذه لتكرس توجهاً عالمياً متزايداً في عالم الموضة، حيث باتت النجمات يفضلن الغوص في أرشيف دور الأزياء الكبرى وإعادة إحياء القطع الكلاسيكية (Vintage). هذا التوجه لا يعكس فقط الوعي بـ "الأناقة المستدامة"، بل يمنح الإطلالات عمقاً تاريخياً وقيمة فنية يصعب على التصاميم الحديثة منافستها.