ليست أنجلينا جولي من النجمات اللواتي يكتفين ببريق الشهرة والسجادات الحمراء. فمنذ سنوات، اختارت أن تمنح نجوميتها بعدًا إنسانيًا، مسخرةً حضورها العالمي للدفاع عن الإنسان، والوقوف إلى جانب المجتمعات المنكوبة، ودعم قضايا اللاجئين والتعليم والبيئة والتنمية المستدامة. بالنسبة إليها، لا تنتهي الرسالة عند حدود السينما، بل تبدأ منها، لتتحول الشهرة إلى منصة تصنع أثراً حقيقياً في حياة الآخرين.
وفي أحدث فصول هذا الالتزام، شاركت جولي متابعيها على إنستغرام مجموعة من الصور من زيارتها الأخيرة إلى كمبوديا، مستعيدةً رحلة إنسانية بدأت قبل أكثر من عشرين عاماً، ومسلطةً الضوء على مؤسسة"Maddox Foundation" التي أسستها عام 2003 وتحمل اسم ابنها الأكبر مادوكس.
وكشفت جولي أن المؤسسة انطلقت بمهمة عاجلة تمثلت في إزالة الألغام التي خلفتها سنوات الصراع، لإعادة الأرض إلى سكانها وتمكينهم من العيش والزراعة بأمان. ومع مرور الوقت، توسعت رسالتها لتشمل مشاريع تنموية يقودها أبناء المجتمع المحلي أنفسهم.
وأوضحت أن حرّاس الغابات، الذين جرى تدريبهم محلياً، يعملون على حماية غابات ساملوت من قطع الأشجار والصيد الجائر، فيما تدعم برامج تربية النحل النساء في تأمين مصدر دخل مستدام لأسرهن. كما توفر المؤسسة سكناً للطلاب القادمين من القرى النائية لإكمال تعليمهم الثانوي، إلى جانب مركز صحي يُعنى برعاية الأمهات والأطفال.
وأكدت جولي أن جميع هذه المبادرات تُدار بالكامل من قبل أبناء المجتمع المحلي، داعيةً متابعيها إلى متابعة أعمال المؤسسة ودعم رسالتها، في خطوة تعكس إيمانها بأن التنمية الحقيقية تنبع من تمكين المجتمعات المحلية ومنحها القدرة على صناعة مستقبلها بنفسها.