تجسد النجمة العالمية آن هاثاواي (Anne Hathaway) نموذجاً استثنائياً للنجومية الواعية؛ فنجمة الأوسكار التي تتربع على عرش الساحة السينمائية بفضل أدوارها الخالدة ومكانتها الرفيعة في عالم الموضة، النجمة التي تترجم ثراءها واستقرارها الفني في اختيار مساحات تعكس الدفء والعمق الثقافي.
كوخ تاريخي ثري
بعيداً عن صخب هوليوود والمباني الخرسانية الحديثة، تفتح هاثاواي أبواب ملاذها الخاص في مدينة أوجاي (Ojai) بولاية كاليفورنيا. الكوخ، الذي يعود تاريخ بنائه إلى أكثر من قرن من الزمان (عام 1906)، يحافظ على جميع تفاصيله الأصلية بحالة مثالية، ليمنح زائره إحساساً بطابع عريق وشخصية دافئة تفوق بكثير ما تقدمه المنازل الحديثة.
عراقة المعمار وتاريخ يمتد لأكثر من قرن
صُمم هذا الكوخ التاريخي على يد المعماري الشهير مايرون هانت (Myron Hunt)—وهو الاسم المعماري الكبير الراجع إليه تصميم معالم تاريخية مثل مكتبة "هنتنغتون" واستاد "روز بول" الشهير.
يختبئ المنزل بين الأشجار المعمرة، ويحتفظ بثلاث مدفآت حجرية أصلية تمنح المساحات عمقاً بصرياً، إلى جانب مكتبة سرية بين أروقته، وغرفة موسيقى ساحرة أُقيمت داخل قاعة رقص يعود تاريخ تصميمها إلى عام 1922.
التصميم الداخلي: تناغم بين الأصالة والفن المعاصر
أشرف مكتب Studio Shamshiri على التصميم الداخلي للكوخ، ليخلق حالة من الحوار الجمالي بين الخشب الداكن التراثي والقطع الفنية الحديثة، وثّقتها عدسة المصور ستيفن كينت جونسون (Stephen Kent Johnson):
غرفة الإفطار (The Breakfast Room): تُعد واحدة من أجمل المساحات؛ حيث طُليت بدرجة ساحرة من اللون الأخضر الهادئ، وتُحيط بها النوافذ من ثلاث جهات لتغمر المكان بالنور الطبيعي وتوفر إطلالة بانورامية على طبيعة أوجاي الخلابة.
الأثاث والديكور: تتجاور قطع الأثاث الإيطالي العائدة لمنتصف القرن الماضي مع إبداعات المصمم جاك أدني (Jacques Adnet)، إلى جانب طاولة جانبية ذات طابع هندسي من تصميم المعماري الشهير فرانك جيري (Frank Gehry).
لمسات فنية نادرة: تتوسط إحدى مساحات المعيشة طاولة قهوة مغطاة بأوراق الذهب للمصمم الفرنسي إيف كلاين (Yves Klein)، والتي صُممت خصيصاً لاحتفالات رأس السنة، لتدخل لمسة من البريق الفخم وسط الدفء الخشبي.
يمثل هذا الكوخ انعكاساً حقيقياً لشخصية آن هاثاواي؛ حيث تلتقي الفخامة غير المتكلفة بالتاريخ المعماري الأصيل، ليكون النتيجة بيتًا ينبض بالحياة والشخصية والهدوء.