توفي الممثل التركي سرحات مصطفى كيليتش عن عمر ناهز 51 عامًا، بعدما عُثر عليه فاقدًا للوعي داخل منزله في منطقة كاغيثانه بمدينة إسطنبول. وفتحت السلطات التركية تحقيقًا للوقوف على ملابسات الوفاة، خاصة بعد رصد آثار كدمات على جسده، في الوقت الذي كشفت فيه صديقته أنه كان يعاني من سرطان الغدد الليمفاوية ويخضع للعلاج منذ فترة.
تفاصيل وفاة سرحات كيليتش
عثر أصدقاء سرحات كيليتش عليه متوفيًا داخل منزله، بعد انقطاع التواصل معه لمدة يوم أو يومين. ووفقًا للتقارير التركية، وُجد الممثل فاقدًا للوعي على أريكة في غرفة المعيشة.
وأظهرت المعاينة الأولية وجود كدمات في محيط عينيه وعلى ذراعيه وساقيه، الأمر الذي دفع السلطات إلى التعامل مع الوفاة باعتبارها مشتبهًا بها مبدئيًا، مع فتح تحقيق لمعرفة الأسباب والظروف التي أحاطت بها.
ومن المنتظر أن تكشف نتائج الفحوصات والتقارير الطبية الرسمية مزيدًا من التفاصيل حول سبب الوفاة.
من هو سرحات كيليتش؟
ولد سرحات مصطفى كيليتش في 8 يوليو 1975 بمدينة أنقرة التركية، وبدأ مشواره الأكاديمي في مجال الفن بعدما حصل عام 1994 على منحة للدراسة في كلية الموسيقى والفنون الأدائية بجامعة بيلكنت.
درس كيليتش في قسم المسرح، وتخرج عام 1998 بامتياز، ليبدأ في العام نفسه مسيرته الاحترافية على خشبة المسرح من خلال مسرح أنقرة للفنون، حيث شارك في مسرحية «الأرامل» للكاتب أرييل دورفمان، بإخراج روتكاي عزيز.
وخلال موسم 1999-2000، انضم إلى مسرح ديار بكر الحكومي، بالتزامن مع عمله في تدريس التمثيل وتصميم الديكور في مسارح المدينة، كما تولى إخراج مسرحية «جزيرة السلام».
وفي عام 2002، عُيّن ممثلًا في مسرح أرضروم الحكومي، قبل أن يستكمل دراسته العليا في الإخراج المسرحي بمعهد أنقرة الحكومي للموسيقى في جامعة حجة تبة، ثم عمل مدرسًا في قسم المسرح بكلية الفنون الجميلة بجامعة أتاتورك.
أبرز محطات مسيرة سرحات كيليتش
في عام 2008، ترك سرحات كيليتش العمل في المسارح الحكومية وانتقل إلى إسطنبول، حيث شارك في عدد من العروض على مسارح بارزة، من بينها مسرح دوت ومسرح بي كي إم.
وفي عام 2010، انضم إلى مسارح مدينة إسطنبول من خلال مسرحية «بروفة عامة للانتحار»، التي قدم خلالها أربع شخصيات مختلفة. واستمر عرض المسرحية ثلاثة مواسم، وحققت نجاحًا جماهيريًا، كما حصل كيليتش على ترشيح لجائزة أفضل ممثل في فئة المسرحيات الموسيقية والكوميدية ضمن جوائز عفيفة المسرحية.
ومن أبرز محطاته السينمائية مشاركته عام 2014 في فيلم «نوم الشتاء» للمخرج نوري بيلج جيلان، حيث جسد شخصية الإمام حمدي. وفاز الفيلم بالسعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي، فيما حصل كيليتش على ترشيح لجائزة أفضل ممثل مساعد ضمن جوائز سياد.
وفي العام نفسه، أسس «مدرسة سرحات كيليتش»، وهي مؤسسة متخصصة في تقديم تدريبات ودورات في مجالات التمثيل والكتابة والرقص والغناء، إلى جانب ورشة مسرحية حملت الاسم نفسه.
أشهر أعمال سرحات كيليتش
امتدت مسيرة سرحات كيليتش الفنية لنحو 28 عامًا، شارك خلالها في مجموعة كبيرة من المسلسلات والأفلام التركية.
ومن أبرز مسلسلاته:
Bizim Evin Halleri
Hatırla Sevgili
Yol Arkadaşım
Benim Annem Bir Melek
Ezel
Seksenler
Çember
Söz
Öğretmen
Maraşlı
Kuruluş Osman
Tetikçinin Oğlu
Kirli Sepeti
Kardelenler
Mehmed: Fetihler Sultanı
Şeref Bey
Son Gün
Aktris
İlk ve Son
Gassal
كما شارك في عدد من الأفلام، من بينها:
Nokta
Veda
Kış Uykusu «نوم الشتاء»
Baskın Karabasan
Robinson Crusoe ve Cuma
Topal Şükran'ın Maceraları
Mavzer
Cenazemize Hoş Geldiniz
أشهر أعماله لدى الجمهور العربي
عرف الجمهور العربي سرحات كيليتش من خلال عدد من الأعمال التركية التي حققت انتشارًا واسعًا في المنطقة، ومن أبرزها:
العهد
المؤسس عثمان
محمد: سلطان الفتوحات
مرعشلي
إيزل
الثمانينات
نوم الشتاء
ما المرض الذي عانى منه سرحات كيليتش؟
بعد وفاته، كشفت صديقته أوزلم إسمرغول، وفقًا لتقارير إعلامية تركية، أن سرحات كيليتش كان يعاني من سرطان الغدد الليمفاوية (الليمفوما)، وأنه كان يصارع المرض منذ فترة ويخضع للعلاج منذ سنوات.
كما أشارت تقارير تركية إلى معاناته من انزلاق غضروفي في منطقة الرقبة، وهي مشكلة صحية أثرت في مشاركته ببعض الأعمال.
وذكرت تقارير محلية أنه اضطر إلى الانسحاب من الموسم الجديد لمسلسل «المنظمة» (Teşkilat) قبل انطلاق التصوير، بعدما شُخّص بالانزلاق الغضروفي ولم يحصل على موافقة الأطباء للمشاركة في مشاهد الحركة، وكان من المقرر أن يخضع للعلاج الطبيعي لمدة ثلاثة أسابيع.
وبوفاته، يختتم سرحات كيليتش مسيرة فنية امتدت لسنوات طويلة، تنقل خلالها بين المسرح والسينما والدراما التلفزيونية، وترك خلالها حضورًا لافتًا لدى الجمهور التركي والعربي.