TRENDING
كلاسيكيات

طلاق أسمهان من الأمير حسن الأطرش.. ليلة حسمت فيها الفنانة مصيرها

طلاق أسمهان من الأمير حسن الأطرش.. ليلة حسمت فيها الفنانة مصيرها

لم يكن زواج أسمهان من الأمير حسن الأطرش زواجًا تقليديًا، كما لم تكن نهايته عادية. خلف هذا الزواج كانت هناك رغبة في الاستقرار من جهة، وشغف بالفن والغناء لم تستطع أسمهان التخلي عنه من جهة أخرى.

وفي إحدى أكثر الليالي قسوة في حياتهما، وصلت قصة الزواج إلى نهايتها في فندق «مينا هاوس»، بعدما حسمت أسمهان قرارها بالعودة إلى الفن وطلبت الطلاق من الأمير حسن.

فؤاد الأطرش يحاول تهيئة الأمير حسن للانفصال

في الطريق إلى فندق «مينا هاوس»، حاول فؤاد الأطرش أن يخفف عن ابن عمه الأمير حسن وقع ما سيحدث. كان يدرك أن شقيقته اتخذت قرارها، وأن الزواج الذي جمعها بحسن بات على وشك الانتهاء.

حاول فؤاد أن يشرح له أن أسمهان لم تكن مناسبة لحياة الإمارة، وأن طبيعتها الفنية والمتمردة جعلتها عاجزة عن التأقلم مع حياة الجبل والاستقرار.

واستعاد أمامه تاريخ العائلة الفني، مشيرًا إلى خال أسمهان خليل وشقيقها فريد الأطرش، وإلى أن الغناء كان حاضرًا بقوة في حياتها، وكأنها لم تكن قادرة على الهروب من الفن مهما حاولت.

كما حاول أن يخفف عن الأمير حسن، مؤكدًا له أن مكانته ورجولته لا تتوقفان على أسمهان، وأن بإمكانه أن يبدأ حياة جديدة بعيدًا عنها.

أسمهان بين حياة الإمارة وشغفها بالفن

عندما وصلت السيارة إلى «مينا هاوس»، كانت أسمهان تجلس مع عدد من الشخصيات السياسية والاجتماعية في ذلك الوقت.

لم ترغب في إطالة اللحظة أو الدخول في نقاشات لا طائل منها. كانت تعرف ما تريد، ولذلك قررت أن تبدأ الحديث بنفسها.

قالت للأمير حسن إنها لم تعد تريد العودة إلى الجبل، موضحة أن زواجها جاء في الأساس استجابة لرغبة شقيقها فؤاد، وأنها حاولت بعد الزواج أن تتكيف مع حياتها الجديدة.

وأكدت أنها حاولت أن تحب زوجها، وعاشت معه وعملت إلى جانبه وتحملت معه أعباء الحياة، لكنها لم تستطع أن تتخلى عن الفن.

الغناء كان بالنسبة إلى أسمهان أكثر من مجرد مهنة

لم يكن الغناء بالنسبة إلى أسمهان مجرد عمل أو شهرة. كان جزءًا أساسيًا من شخصيتها وحياتها.

قالت للأمير حسن إن سماع أسطوانة غنائية كان كفيلًا بإثارة شغفها، وإن أخبار الغناء وفريد الأطرش وأم كلثوم كانت تعني لها الكثير، وربما أكثر من تفاصيل الحياة التي كانت تعيشها في الجبل.

كانت أسمهان تشعر بأنها تفقد نفسها كلما ابتعدت عن الفن، ولذلك رأت أن العودة إلى الغناء لم تعد خيارًا، بل ضرورة.

«الغناء وإما الفناء».. أسمهان تحسم قرارها

في تلك اللحظة، بدا واضحًا للأمير حسن أن زوجته لم تعد تتحدث عن أزمة عابرة أو خلاف يمكن تجاوزه.

كانت أسمهان قد اتخذت قرارها بالفعل.

بالنسبة إليها، العودة إلى الفن كانت الطريق الوحيد لاستعادة حياتها، بينما كان الاستمرار في الزواج يعني بالنسبة إليها التخلي عن الجزء الذي شعرت أنه يمثلها فعلًا.

الأمير حسن الأطرش أمام قرار الطلاق

استمع الأمير حسن إلى أسمهان، وبدا أنه أدرك أن فرص إنقاذ الزواج أصبحت شبه معدومة.

وتروي الرواية أنه استعاد في تلك اللحظة قصة زوجته الأولى، التي كان قد طلقها ليتزوج أسمهان، وكأن الماضي عاد ليضعه أمام ألم مشابه.

ورغم ذلك، سألها في النهاية: «ماذا تريدين؟»

ربما كان في السؤال جزء من أمل أخير بأن تطلب منه أسمهان فرصة جديدة، إلا أن جوابها جاء حاسمًا وواضحًا.

«طلقني».. نهاية زواج أسمهان والأمير حسن

قالت أسمهان للأمير حسن: «طلقني».

لم يتردد طويلًا، وأجابها: «أنت طالق».

بهذه الكلمات انتهى الزواج الذي جمع الفنانة أسمهان بالأمير حسن الأطرش، بعد فترة لم تستطع خلالها الحياة الزوجية أن تنتصر على رغبتها في العودة إلى الفن.

غادر الأمير المكان وهو يحاول إخفاء ألمه، بينما عادت أسمهان إلى مجلسها.

ماذا حدث للأمير حسن بعد طلاق أسمهان؟

وفق الرواية، غادر الأمير حسن «مينا هاوس» متوجهًا إلى الجبل وهو في حالة من الذهول والانهيار النفسي.

وفي طريق العودة، تعرض لعدد من الحوادث، فاصطدم ببقرة ثم بجبل، ما أدى إلى تحطم السيارة وإصابته ونزيفه.

لكن قسوة المشهد لم تكن في الجروح التي أصابت جسده فقط، بل في الألم الذي حمله معه بعد نهاية زواجه من أسمهان.

كانت ليلة الطلاق بالنسبة إلى الأمير حسن نهاية قصة حب وزواج، بينما كانت بالنسبة إلى أسمهان بداية طريق جديد عادت فيه إلى الفن الذي لم تستطع الابتعاد عنه طويلًا.