TRENDING
موضة

زهير مراد ربيع وصيف 2027.. أناقة من شمس وبحر تستعيد روح السبعينيات

زهير مراد ربيع وصيف 2027.. أناقة من شمس وبحر تستعيد روح السبعينيات


في عالم زهير مراد، لا تحتاج الأناقة إلى مناسبة كي تحتفل بنفسها. يكفي ضوء الشمس، ونسيم البحر، وألوان الطبيعة لتتحول الملابس إلى دعوة مفتوحة للحياة، وهذا ما تجسّده مجموعة ربيع وصيف 2027 للأزياء الجاهزة، التي حملت عنوان «When the Sun Whispers» (حين تهمس الشمس)، مستحضرةً سحر المتوسط وأجواء العطلات الإيطالية وروح السبعينيات المتحررة.


مجموعة تنبض بخفة الصيف، لكنها لا تتخلى عن البريق الذي يميّز المصمم اللبناني. هنا، تتقدم الأنوثة بعفوية وثقة، بين الشاطئ والحديقة ومائدة العشاء، في خزانة صُممت لامرأة تعيش أناقتها بوصفها إحساساً يومياً، لا مجرد استعداد لموعد استثنائي.


ألوان المتوسط وحرية السبعينيات

تستمد المجموعة روحها من مشهد متوسطي غني بالتفاصيل؛ من الضوء الساحلي والخزفيات القديمة إلى الألوان المتوهجة لزجاج مورانو، في لوحة تتدرج بين الأبيض الناصع والأصفر الباهت ودرجات الطين الدافئة والبني الشوكولاتي.

وتستعيد التصاميم شيئاً من جاذبية حقبة السبعينيات، حين كانت الأزياء مساحة للحرية والتعبير عن الذات، مع استحضار أجواء «لا دولتشي فيتا» الإيطالية، حيث تتجاور العفوية مع الترف، وتصبح البساطة المدروسة شكلاً آخر من أشكال الإغراء.


الحرفية اليدوية تمنح الخفة عمقاً

لا تكتفي المجموعة بجمال القصّات والألوان، بل تحتفي بالتفاصيل الحرفية التي تمنح الأقمشة شخصيتها. فتظهر تقنيات الكروشيه والتضفير والنسج والزخرفة بالخيوط في تصاميم تجمع بين الملمس الغني والمظهر الخفيف.

ويبرز فستان من قماش البوبلين القطني الأبيض، تتخلله تفاصيل المكرمية ويكشف عن الظهر، فيما تنسدل طبقات من الدانتيل المحبوك فوق قطعة علوية مستوحاة من الملابس الداخلية، في توازن بين الرقة والجرأة المحسوبة.

أما لون الطين المحروق، فيعود على قماش الكريب ضمن تونيك مزين بالشراشيب وسترة ملفوفة تتكامل مع وشاح، ليضيف دفئاً بصرياً إلى لوحة الصيف، ويستحضر ألوان الأرض في مواجهة نعومة الدرجات الفاتحة.


الطبيعة تتحول إلى زينة نابضة بالحياة

في التفاصيل، يطلق زهير مراد العنان لخياله، مستلهماً أشكال الكائنات البحرية والصدف وآثار الأمواج على الرمال. فتظهر دبابيس مستوحاة من شقائق النعمان البحرية على فستان بني شوكولاتي بقصّة الهالتر، وآخر قصير باللون الأصفر الباهت، فيما تحمل أقمشة التول الشفاف رسوماً توحي بالأصداف والتموجات التي يتركها البحر على الشاطئ.

وتستحضر بعض القطع تفاصيل الكراسي المنسوجة التي نراها في المقاهي المتوسطية، من خلال صدريات تحاكي تشابكات القش، بينما تضفي زخارف الفاكهة المرصعة بالجواهر، من الكرز إلى البابايا، لمسات مرحة على الملابس والإكسسوارات.

إنها تفاصيل لا تأتي للزينة وحدها، بل تمنح المجموعة روحاً صيفية مرحة، وتجعل عناصر الطبيعة جزءاً من لغة التصميم، من دون أن تفقد القطع توازنها أو أناقتها.


أزياء المساء.. دراما في التفاصيل

حتى أزياء المساء تحافظ على الإيقاع المتحرر نفسه. فالقفاطين العصرية والفساتين الطويلة لا تستعرض فخامتها بصورة تقليدية، بل تترك مساحة للمفاجأة، سواء عبر ظهر مكشوف، أو صدرية منسدلة بانسيابية، أو عقدة كبيرة تتحول إلى نقطة جذب أساسية في التصميم.

وتكتسب القطع المنفصلة حضورها من الصدريات المستوحاة من الكورسيه، وتفاصيل الدانتيل، والأقمشة المنسدلة برقة، فيما تكمل حقائب اليد المصنوعة من الجلد المرن والمجوهرات البارزة المشهد، من دون أن تطغى على خفة الملابس.


في هذه المجموعة، يقدّم زهير مراد تصوراً للأناقة لا يفصل الفخامة عن الراحة، ولا يجعل التأنق حكراً على المناسبات الكبرى. إنها دعوة إلى الاستمتاع بالملابس، وإلى اكتشاف الجمال في التفاصيل الصغيرة، حيث تهمس الشمس بألوانها، ويستعيد الصيف حريته، وتبقى الأنوثة في قلب الحكاية.