نُقل الفنان والأكاديمي المصري سامي عبد الحليم إلى دار رعاية كبار الفنانين التابعة لنقابة المهن التمثيلية بمدينة السادس من أكتوبر، وذلك بعد استقرار حالته الصحية نسبيًا، عقب أشهر من التدهور الصحي الذي تعرض له إثر إصابته بجلطة في المخ.
وكشف الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، عن آخر تطورات الحالة الصحية للفنان، مؤكدًا أن وضعه مستقر في الوقت الحالي، وأن إقامته في دار الرعاية ستكون مؤقتة، إلى حين تحسن حالته واستقرارها بصورة كاملة.
وأوضح زكي أن الدار توفر للنزلاء الرعاية الطبية اللازمة، إلى جانب جلسات العلاج الطبيعي والتأهيل، مع المتابعة المستمرة لحالتهم الصحية. ويقيم سامي عبد الحليم حاليًا بين عدد من الفنانين، من بينهم نبيل نور الدين ومحيي إسماعيل وفاتن الحلو.
تفاصيل انتقال سامي عبد الحليم إلى دار الرعاية
من جانبه، أوضح الفنان محمود عبد الغفار، مدير دار رعاية كبار الفنانين، أن فكرة نقل سامي عبد الحليم إلى الدار جاءت بمبادرة من أشرف زكي، بهدف توفير الرعاية المتكاملة له خلال فترة التعافي. وأضاف أنه عرض المقترح على أسرة الفنان، التي وافقت على انتقاله بعد اقتناعها بأهمية هذه الخطوة.
وأشار عبد الغفار، في تصريحات صحفية، إلى أن الدعم النفسي يمثل جانبًا مهمًا من رحلة تعافي الفنان خلال المرحلة المقبلة، خاصة أنه أمضى فترة طويلة داخل المستشفى عقب أزمته الصحية الأخيرة.
جلطة في المخ أثرت على النطق والحركة
وكان سامي عبد الحليم قد تعرض لجلطة في المخ، تسببت في تأثر بعض الوظائف الحيوية لديه، وأثرت كذلك على قدرته على الكلام والحركة، ما يستدعي خضوعه لبرنامج علاجي وتأهيلي يتضمن جلسات العلاج الطبيعي، إلى جانب المتابعة الطبية لتجنب المضاعفات المحتملة.
ويواجه الفنان أيضًا تحديات صحية مرتبطة بإصابته بمرض السكري، الذي أثر على الأعصاب الطرفية لديه، الأمر الذي زاد من تعقيد حالته وجعل رحلة العلاج والتأهيل أكثر صعوبة.
وجاء انتقاله إلى دار الرعاية بعد مناشدات أطلقها عدد من المقربين منه، طالبوا خلالها الجهات المعنية بالتدخل لتوفير الرعاية اللازمة له، في ظل تدهور حالته الصحية وحاجته إلى متابعة مستمرة.
سامي عبد الحليم.. مسيرة فنية وأكاديمية ممتدة
يُعد سامي عبد الحليم أحد الأسماء البارزة في مجال المسرح المصري، إذ بدأت مسيرته خلال سبعينيات القرن الماضي، وعمل أستاذًا متخصصًا في الديكور المسرحي بالمعهد العالي للفنون المسرحية، وأسهم في إعداد أجيال من الفنانين والمتخصصين في المجال.
وامتد عطاؤه الفني إلى عدد من الدول العربية، حيث شارك بإبداعاته في تقديم عروض مسرحية داخل مصر والأردن والإمارات. كما ظهر ممثلًا في أعمال فنية تركت بصمتها لدى الجمهور، من بينها مسلسل «أم كلثوم»، ومسرحية «الجوكر»، وفيلم «حليم».
ولم يقتصر دوره على العمل الفني والتدريس، بل أسهم أيضًا في تأسيس فرع المعهد العالي للفنون المسرحية بالإسكندرية، ليظل اسمه مرتبطًا بمسيرة أكاديمية وفنية امتدت لسنوات طويلة.
زوجة سامي عبد الحليم تطلب الدعاء له
وكانت زوجة الفنان قد وجهت رسالة مؤثرة عبر حسابها الشخصي على موقع «فيسبوك» قبل أشهر، ناشدت فيها الجمهور الدعاء لزوجها، بعد تدهور حالته الصحية نتيجة إصابته بجلطة في المخ، معربة عن أملها في أن يستعيد عافيته ويتمكن من تجاوز الأزمة.
وتفاعل عدد كبير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع رسالتها، وانهالت التعليقات التي تضمنت الدعاء له بالشفاء العاجل وتمنيات باستعادة قدرته على الحركة والنطق.
ومع انتقاله إلى دار رعاية كبار الفنانين، تتواصل جهود توفير الرعاية الطبية والتأهيلية اللازمة له، وسط آمال بتحسن حالته الصحية خلال الفترة المقبلة.