كشف "مهرجان القاهرة السينمائي الدولي"، عن اختياره لفيلم افتتاح دورته السابعة والأربعين، المقرر انطلاقها في دار الأوبرا المصرية، مساء يوم الأربعاء 11 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، وتستمر حتى العشرين من ذات الشهر، إذ سيعرض إحدى أشهر حكايات الإصرار والنجاح في هوليوود.
ويأتي اختيار فيلم "أنا أؤدي روكي I Play Rocky"، للمخرج الأمريكي بيتر فاريلي، الحائز جائزتي أوسكار، في اختيار يجمع بين الاحتفاء بتاريخ السينما ومنح جمهور المهرجان فرصة اكتشاف الكواليس الإنسانية وراء ولادة شخصية "روكي بالبوا"، التي تحولت إلى إحدى أبرز الشخصيات في تاريخ السينما العالمية.
فيلم "أنا أؤدي روكي" حكاية الحلم الذي غيّر هوليوود
يحمل اختيار فيلم "أنا أؤدي روكي I Play Rocky"، ليكون فيلم افتتاح "مهرجان القاهرة السينمائي الدولي" دلالة خاصة، إذ يتزامن مع مرور 50 عامًا على انطلاق المهرجان، وظهور فيلم "روكي" للمرة الأولى عام 1976. ففي الوقت الذي كان فيه الملاكم السينمائي "روكي بالبوا" يخوض معركته من أجل إثبات ذاته، كان مهرجان القاهرة يخطو أولى خطواته ليصبح إحدى أبرز المنصات السينمائية في المنطقة. وبعد نصف قرن، يلتقي المساران مجددًا على شاشة افتتاح المهرجان، من خلال عمل يعيد النظر إلى اللحظات التي سبقت صناعة الأسطورة، مسلطًا الضوء على المعركة التي خاضها سيلفستر ستالون لإقناع هوليوود بمنحه الفرصة لتجسيد الشخصية التي كتبها بنفسه.

سيلفستر ستالون في مواجهة هوليوود
يعود فيلم "أنا أؤدي روكي" إلى البدايات الصعبة لرحلة النجم سيلفستر ستالون، حين كان ممثلًا شابًا يسعى للحصول على فرصة حقيقية في صناعة السينما الأمريكية، قبل أن يكتب سيناريو عن ملاكم مغمور يتمسك بحلمه رغم قسوة الظروف.
ومع اهتمام المنتجين بالنص، واجه ستالون اختبارًا جديدًا؛ إذ أبدى أصحاب القرار استعدادهم لشراء السيناريو، لكنهم أرادوا إسناد البطولة إلى نجم معروف بدلًا منه. وفي مواجهة هذا العرض، تمسك ستالون بحقه في تجسيد الشخصية التي ابتكرها، رافضًا التخلي عن حلمه، لتصبح رحلته الشخصية امتدادًا واقعيًّا لفكرة الفيلم الذي كتبه. ومن هنا، لا يكتفي العمل باستعادة كواليس إنتاج فيلم شهير، بل يسلط الضوء على العلاقة بين الإيمان بالموهبة والقدرة على مواجهة المخاطر، وكيف يمكن لقرار واحد أن يغير مسار حياة فنان ويترك أثرًا ممتدًا في تاريخ السينما.
كما يستعيد الفيلم رحلة إنتاج "روكي" الأصلي، الذي تحول إلى ظاهرة جماهيرية ونقدية عند عرضه عام 1976، وحقق نجاحًا كبيرًا تُوّج بثلاث جوائز أوسكار، من بينها أفضل فيلم وأفضل مخرج لجون جي. أفيلدسن، إلى جانب جائزة أفضل مونتاج. ولم يتوقف تأثير الفيلم عند نجاحه الأول، بل امتد عبر سلسلة سينمائية رسخت حضور شخصية "روكي بالبوا" في الذاكرة الجماعية لعشاق السينما، وجعلت من حكايته عن الطموح والمثابرة إحدى أشهر قصص النجاح التي تجاوزت حدود الشاشة. ويقدم "أنا أؤدي روكي" هذه المرة زاوية مختلفة، إذ ينقل الاهتمام من الملاكم الذي واجه خصمه داخل الحلبة إلى الممثل الذي خاض معركته الخاصة خارجها، في محاولة للوصول إلى الشاشة بالشكل الذي آمن به.
ويتولى الممثل الأمريكي أنتوني إيبوليتو تجسيد شخصية سيلفستر ستالون، بعدما سبق له تقديم شخصية آل باتشينو في المسلسل القصير The Offer، الذي تناول كواليس إنتاج فيلم The Godfather. ويشارك في بطولة الفيلم كل من مات ديلون، وآناصوفيا روب، وبي جيه بيرن، وتوبي كيبل، وترايسي ليتس، وجاي دوبلاس، وكيكي سيتو، في عمل يستند إلى قصة تجمع بين الطموح الفني والتحديات التي تواجه الممثلين في بداية مسيرتهم.
الفيلم من تأليف بيتر جامبل وإخراج بيتر فاريلي، الذي ارتبط اسمه بعدد من الأعمال السينمائية الناجحة، من بينها "Green Book" عام 2018، الذي حصد جائزتي أوسكار لأفضل فيلم وأفضل سيناريو أصلي، وكان فاريلي من منتجيه والمشاركين في كتابة السيناريو.