كشف الفنان المصري حمادة هلال عن مجموعة من الأسرار والتفاصيل الخاصة بحياته الشخصية والعائلية، متحدثاً بصراحة عن محطات صعبة عاشها خلال السنوات الماضية، أبرزها إصابة زوجته بمرض السرطان، ورحلة معاناتها مع المرض، إلى جانب استعادة ذكرياته المؤلمة مع والدته الراحلة التي فقدها بعد صراع مع المرض نفسه.
وخلال لقائه في برنامج "مساحة خاصة" عبر قناة "الجديد"، تطرق حمادة هلال إلى جوانب مختلفة من حياته، مستعيداً مواقف إنسانية وعائلية لم يتحدث عنها من قبل، كما كشف تفاصيل من طفولته وبداياته الفنية وعلاقته بزوجته وأبنائه.
حمادة هلال يستعيد اللحظات الأخيرة في حياة والدته
بكلمات مؤثرة، تحدث حمادة هلال عن علاقته بوالدته الراحلة، مسترجعاً رحلتها مع مرض السرطان والقرار الصعب الذي اتخذه بإخفاء حقيقة مرضها عنها طوال فترة العلاج، خوفاً من تأثير الخبر على حالتها النفسية.
وأوضح أنه كان يوصي الأطباء وأفراد التمريض بإخبارها بأنها تتلقى العلاج من هشاشة العظام، إلا أن والدته كانت تتمتع بقدر كبير من الذكاء، وكانت تحاول معرفة طبيعة الأدوية التي تتناولها، إلى أن تمكنت من اكتشاف حقيقة مرضها بنفسها خلال أيامها الأخيرة.
كما استعاد إحساسه باقتراب رحيلها، مشيراً إلى أنه بدأ يتقبل فكرة فقدانها انطلاقاً من إيمانه بالقدر، حتى إنه شرع في تنفيذ وصيتها بدفنها في مسقط رأسها قبل وفاتها.
وتوقف عند الساعات الثلاث الأخيرة التي قضاها إلى جانبها في غرفة العناية المركزة، حيث أمسك بيديها وظل يتحدث إليها ويستعيد ذكريات طفولته معها، وكأنها كانت تسمعه. وكشف أنه رأى والدته في المنام بابتسامة هادئة فور عودته إلى المنزل، قبل أن يتلقى خبر وفاتها بوقت قصير.
حمادة هلال يكشف إصابة زوجته بالسرطان للمرة الأولى
وفي مفاجأة إنسانية، كشف حمادة هلال للمرة الأولى عن إصابة زوجته بمرض السرطان، معتبراً أن المرض طرق باب عائلته للمرة الثانية بعد التجربة القاسية التي عاشها مع والدته.
وروى أن بداية اكتشاف المرض كانت خلال وجودهما في الساحل الشمالي، حين بدأت زوجته تعاني من متاعب صحية وحالات إغماء متكررة. وكان يعتقد في البداية أن ما تمر به ناتج عن الإرهاق ومسؤولياتها العائلية ورعايتها للأبناء، إلى جانب معاناتها مع الغدة.
لكن الصدمة جاءت بعدما اكتشف طبيب شاب، وبالمصادفة، وجود ورم في الغدة، الأمر الذي أثار غضبه في البداية تجاه الطبيب، قبل أن يدرك لاحقاً أهمية التشخيص ودقته وضرورة التدخل السريع.
وأشار إلى أن زوجته خضعت لعملية جراحية لاستئصال الورم، وهي حالياً في مرحلة المتابعة والاطمئنان إلى خلو جسدها من المرض، معرباً عن أمله في أن تتجاوز هذه المرحلة وتتمتع بالصحة والعافية.
وأشاد بشجاعتها وقوتها في مواجهة التجربة، لافتاً إلى أنها حرصت على إخفاء تفاصيل معاناتها وآلامها حتى لا تقلق أفراد أسرتها، ورفضت إخبار أي شخص، بمن فيهم زوجها وأبناؤها، بحقيقة وضعها الصحي.
وكشف أنه تعامل مع الأمر بحذر، وحرص على توفير الدعم الكامل لها، موضحاً أنه أخبر ابنه يوسف فقط بحقيقة مرض والدته، حتى يراعي ظروفها الصحية، خصوصاً أن الابن اعتاد مراعاة والده وعدم إزعاجه بطلباته، واللجوء إلى والدته بدلاً منه.
من غزة إلى القدس.. تفاصيل خاصة عن عائلة حمادة هلال
وتطرق الفنان المصري إلى أصول عائلة زوجته، موضحاً أن والدها، المهندس الراحل سميح القشاوي، ينحدر من قطاع غزة، فيما تعود أصول والدتها إلى مدينة المنصورة في مصر.
واستعاد ذكرى مميزة تعود إلى عام 2009، عندما سافر إلى أريحا لإحياء حفل غنائي، حيث تمكن خلال الرحلة من تحقيق حلمه بزيارة القدس والمسجد الأقصى، رغم المخاوف والتحذيرات التي أحاطت بالزيارة.
ومن المواقف التي لا ينساها خلال تلك الرحلة، تلقيه خبر حمل زوجته للمرة الأولى أثناء وجوده بالقرب من قبة الصخرة، وهي ذكرى بقيت حاضرة في ذاكرته.
كما تحدث عن أبنائه الأربعة، راما ويوسف والتوأم يونس ورحيم، مشيراً إلى أن كثيرين لا يعلمون أن لديه توأماً يبلغ من العمر ست سنوات، بسبب ابتعاده عن الحديث عن تفاصيل حياته العائلية أمام الجمهور.
حمادة هلال يروي معاناته مع الرهاب الاجتماعي وبداياته الفنية
وعلى الصعيد الشخصي والمهني، عاد حمادة هلال بالذاكرة إلى سنوات بداياته الفنية، كاشفاً عن الصعوبات التي واجهها في سبيل الحفاظ على فرقته الموسيقية الجديدة وعدم تفككها.
وأوضح أنه اضطر في بعض الفترات إلى الغناء في أماكن ليلية لم تكن تشبهه أو تتناسب مع شخصيته، بهدف تأمين المصاريف اللازمة للفرقة، مؤكداً أنه كان يمنح أفرادها كامل العائدات، رغم أنه كان يغادر تلك الأماكن محملاً بحالة نفسية سيئة.
كما تحدث عن معاناته في شبابه من الرهاب الاجتماعي، وخوفه الشديد على عائلته وزوجته عند وجودهما في الأماكن العامة، في ظل حرصه الدائم على حمايتهما.
واستعاد أيضاً موقفاً طريفاً من طفولته، عندما كان في الثانية عشرة من عمره تقريباً، ودخل عن طريق الخطأ لإحياء حفل غنائي داخل المقابر، وسط ملاحقة الشرطة للموجودين.
وأشار إلى أنه عاد إلى المنزل بعد تلك الواقعة ليتعرض للضرب من والده، الذي كان يرفض دخوله مجال الغناء في البداية، قبل أن يتغير موقفه لاحقاً ويصبح من الداعمين لمسيرته الفنية.