على إيقاع أغنية «على عهدي على ديني أنا دمي فلسطيني»، اختارت بيلا حديد أن تحتفي بوالدها محمد حديد في مناسبة عيد ميلاده، من خلال مجموعة صور عائلية أعادت إلى الواجهة جانباً حميماً من حياتها، حيث تتقاطع ذكريات الطفولة مع دفء العائلة وملامح الهوية الفلسطينية.
لم يكن المنشور مجرد معايدة عائلية تقليدية، بل بدا أشبه برسالة حب إلى الجذور التي لا تغيب عن حياة عارضة الأزياء العالمية. فقد شاركت بيلا صوراً تجمعها بوالدها منذ سنوات طفولتها، إلى جانب لقطات من تجمعات عائلية بدت فيها المائدة الفلسطينية حاضرة بأطباقها التي تحمل نكهة البيت والذاكرة.
من الملفوف المحشي إلى الكبة، استحضرت الصور أجواء الضيافة العربية والمطبخ الفلسطيني، في مشاهد تختصر علاقة الإنسان بتراثه أكثر مما تفعل الكلمات. فهذه الأطباق ليست مجرد وصفات متوارثة، بل تفاصيل من حياة عائلية تنتقل من جيل إلى آخر، وتحفظ شيئاً من هوية المكان وأهله.
واختيار أغنية «أنا دمي فلسطيني» لم يكن تفصيلاً عابراً في هذا المنشور، إذ منح الصور بعداً يتجاوز الاحتفال الشخصي، رابطاً بين المناسبة العائلية والانتماء الذي لطالما عبّرت بيلا عن اعتزازها به.
وبين صور الطفولة التي توثق علاقتها بوالدها، وموائد الطعام التي تجمع أفراد العائلة، بدت بيلا وكأنها تعيد تقديم عالمها الخاص بعيداً عن منصات عروض الأزياء وعدسات المصورين. عالم تتصدره العائلة، وتحضر فيه فلسطين لا كشعار، بل كجزء من الذاكرة اليومية والتقاليد التي تصنع الانتماء.
في عيد والدها، لم تكتفِ بيلا حديد بكلمات التهنئة، بل شاركت جمهورها شيئاً من بيتها وذاكرتها، مؤكدة أن بعض الروابط لا تبهت مع الشهرة والمسافات، وأن الجذور تبقى حاضرة في أبسط التفاصيل.