TRENDING
الحلقة 18 من مسلسل

لا تتوانى نادين جابر كاتبة مسلسل "ع أمل" من خلق مفاجآت تصطاد فيها الواقع ثم تفرشه أحداثاً. يغازل احياناً الراهن والموجات السائدة. وأحياناً تضع صورة الحاضر في مقارعة العقلية القديمة المحنطة

فالحلقة 18 لا يمكن أن تمر دون أن تحدث صدمة بكل ما فيها. المذيعة تينا"رنين مطر" تتمنطق بمنطق الرجل وتصبح محامي الدفاع عنه. تشد من عصبه تباركه وتجعل من المرأة قيمة لأنها في ظله وتحت جناحه ومتوجة لأنه ملك عليها.


وذلك بعد أن باتت تقدم برنامجاً بعنوان " حكي رجال" كردة فعل ناقمة من يسار "ماغي بوغصن" على كل خياراتها بعد أن تركت جلال "بديع أبو شقرا" وتزوجت من نبال "مهيار خضور".

فهذه الوصلة التي لم تكن خارج السياق الدرامي بل جاءت متممة وحفر تنزيل. لكنها تعيدنا إلى ما تقدمه ياسمين عز في مواجهة ما تقدمه رضوى الشربيني. هذا التناسخ هو العروة الفاضحة. على أمل أن تصاب تينا بما أصيبت مرادفتها بتوقيفها عن العمل وتصاب بحملات منددة بها.

وقريباً من استديو تينا يقف جلال مع يسار وقفة لا تمر وحديثاً لا يسمع ولا يبلع. بل مشهد مغلف بالخجل بذاك البوح الذي لا تحدّثه النفس للنفس. في شرح يشظي الحب بكل الاتجاهات. طارقاً صور العشق الجسدي بصوت مرتفع وجهارة يعيب على المرء أن يسمّعها لذاته. فجلال كان فظاً في إباحته وكان مخجلاً لمسامعنا. من الحياء بمكان ألا نفصح عمّا لا يمكن الإفصاح به.


وفي هذه الحلقة أيضاً يتعرى نبال تماماً من كل شيمة ومن كل حسنة حاول جاهداً أن يقنع يسار بها ويقنعنا. إلا انه حان الوقت لأن يتجرد من أقنعته ويظهر على حقيقته الوضيعة والخبيثة.

نادين جابر قادرة أن تبرعم أفكارها دون هوادة وتشتق كل شيء من كل شيء. وتتناسل في تبصّرها ورامي حنا المخرج يجيد تصوير هذه الرؤية بكل ما ملك من إبداع. ينقل لنا المشاهد ويردفنا بالحس الذي يريد.


فهو ونادين أرادوا لنا أن نخجل فخجلنا وارادوا أن نتحمس وأن نبكي ونضحك ونثور فكنا كما أرادوا.

ومعهم طاقم ممثلين فريد معبأين بالموهبة وشربوا الأدوار كما هي ونحن من بلع بريقه أمام هذا الإتقان المثير.

يقرأون الآن