"سهر الليالي" ليس مجرد فيلم عابر في تاريخ السينما، بل هو فيلم شبابي بامتياز، يتناول مشاعر الحب والمشاكل العاطفية في قالب رومانسي، يناسب تمامًا فئة الشباب، ويمثل بالنسبة لهم فرصة نادرة لاستكشاف عالم سينمائي مميز لم يعايشوه من قبل. إذا كان البعض قد سمع عن الفيلم عبر وسائل الإعلام أو منصات السوشيال ميديا، فإن رؤيته على الشاشة الكبيرة ستكون تجربة جديدة تمامًا، وبذلك، يفتح الفيلم أبواب السينما لجمهور جديد لم يولد بعد عرضه، ليعيش تجربة فنية مدهشة تأسر قلوبهم.
في خطوة غير تقليدية، يقرر صناع فيلم "سهر الليالي" إعادة عرضه في السينما بعد 22 عامًا من عرضه الأول، لتكون هذه العودة استثنائية في تاريخ السينما المصرية. يأتي ذلك بمناسبة الاحتفال بعيد الحب، حيث أعلنت الفنانة إسعاد يونس، منتجة العمل، عن تقديم الفيلم للجمهور مجددًا في دور العرض، مما يمنح محبي الفن السابع فرصة جديدة للاستمتاع به في أجواء السينما، ويمثل هذا العرض خطوة فريدة من نوعها، حيث يتيح لجمهور الشباب فرصة مشاهدة هذا الفيلم الرومانسي الكلاسيكي في قاعات السينما لأول مرة.
كشفت الناقدة المصرية ماجدة موريس عن رأيها في إعادة عرض فيلم "سهر الليالي" في السينما بعد نحو 22 عامًا من عرضه الأول، معتبرةً أن هذه الخطوة تمثل تجربة فريدة لم تحدث من قبل في تاريخ السينما. وقالت موريس لموقع قناة "القاهرة الإخبارية": "لأول مرة نرى فيلمًا قُدم منذ سنوات طويلة يُعاد تقديمه في السينما بنفس النسخة، وهي تجربة تستحق التأمل والتقييم، ويجب متابعة رد فعل الجمهور بعد مشاهدته".
وأشارت موريس إلى أن غالبية جمهور السينما الحالي يتكون من الشباب وفئات عمرية صغيرة قد لا يكونوا قد شاهدوا الفيلم من قبل، لذا ستكون هذه فرصة ممتازة لهم لمشاهدته في أجواء السينما بعيدًا عن المنزل أو الإنترنت، وهو ما سيجعلهم يشعرون وكأنهم يشاهدون فيلمًا جديدًا. وأضافت أن الفيلم يحمل طابعًا رومانسيًا يتماشى تمامًا مع احتفالات عيد الحب، مما يجعله خيارًا مثاليًا للجمهور في هذه المناسبة الخاصة.
وأوضحت الناقدة أن فيلم "سهر الليالي" يُصنف كفيلم شبابي 100%، وهو ما يجعله محط اهتمام هذه الفئة العمرية، مشيرةً إلى أن الفيلم ينحاز لتفكير الشباب وقضاياهم العاطفية. وأكدت أن قصة الفيلم ليست قديمة بل تصلح لأن تُعرض في أي وقت، حيث إنها تحمل مشاعر إنسانية خالدة لا تموت مع مرور الزمن.
وفيما يتعلق بتقييمها للفيلم، أكدت موريس أن "سهر الليالي" يستحق أن يُعاد عرضه بعد هذه السنوات، لأنه يروي قصصًا مؤثرة تأخذ المشاهد إلى عالم من الأحاسيس والمشاعر الإنسانية. وأضافت أن هذه التجربة الجديدة تستحق المراقبة عن كثب، متمنية معرفة ردود فعل الجمهور بعد مشاهدتهم للفيلم وآرائهم حوله.
كمال رمزي: متوقع أن يحقق إيرادات
قال الناقد المصري كمال رمزي إن إعادة تقديم الأفلام أمر شائع في مختلف أنحاء العالم تحت مسمى "الريبرتوار"، مشيرًا إلى أن فيلم "سهر الليالي" كان قادرًا على جذب الجمهور وتقديم مزيج مميز من عناصر جديدة.
وأوضح لموقع "القاهرة الإخبارية" أن عرض الفيلم مجددًا في عيد الحب يشكل فرصة رائعة لمن لم يشاهده بعد، ليتمكن من مشاهدته وكأنه عمل جديد.
وأضاف رمزي: "أتذكر عندما قامت إحدى القنوات العربية بشراء مجموعة من الأفلام المصرية، فقد أعادت عرضها بنسخ محسنة، مع تحسين الألوان وإضافة تقنيات تكنولوجية لخدمة الرؤية البصرية للعمل".
وأشار إلى أن هذه التجارب في إعادة عرض الأفلام تحقق إيرادات عالية، متوقعًا أن يحقق الفيلم نجاحًا في شباك التذاكر أيضًا.
من جانبه، أشاد السيناريست تامر حبيب، كاتب سيناريو الفيلم، بخطوة إعادة عرضه في السينما بعد مرور أكثر من عقدين على عرضه الأول، مشيرًا إلى أن هذه العودة تعد غير تقليدية خاصة في ظل ظروف السينما الحالية. وأوضح حبيب أن الفيلم سيُعرض في عدد محدود من صالات السينما على مدار يومين فقط، هما اليوم وغدًا، تزامنًا مع الاحتفال بعيد الحب.
تدور أحداث فيلم "سهر الليالي" في إطار رومانسي حميمي، حيث تبدأ القصة في حفل ميلاد ابنة أحد الأزواج، ويجد الأبطال أنفسهم وسط توترات حياتية وعاطفية، يقرر الرجال الأربعة السفر إلى الإسكندرية هربًا من مشاكلهم ومحاولات لإعادة تقييم علاقاتهم العاطفية. يضم الفيلم مجموعة من النجوم البارزين مثل منى زكي، أحمد حلمي، شريف منير، حنان ترك، علا غانم، فتحي عبد الوهاب، وهو من تأليف تامر حبيب وإخراج هاني خليفة.
مع مرور الوقت، يظل "سهر الليالي" واحدًا من الأفلام الرومانسية الأكثر تأثيرًا في السينما المصرية، وقد أثبتت عودته إلى السينما بعد 22 عامًا أنه لا يزال يحتفظ بسحره وتأثيره على الأجيال الجديدة. وبالتالي، فإن إعادة عرضه هو فرصة رائعة لجمهور اليوم للاستمتاع بفيلم يبقى خالدًا في ذاكرة السينما المصرية.