TRENDING
كلاسيكيات

مأساة الحب الوحيد في حياة العندليب الأسمر: سر ديدي التي انتهت بفيروس نادر في المخ

مأساة الحب الوحيد في حياة العندليب الأسمر: سر ديدي التي انتهت بفيروس نادر في المخ

كشفت مجلة الموعد في عدد من أعدادها قبل أكثر من نصف قرن، تفاصيل غير معروفة عن قصة الحب الأولى والوحيدة في حياة عبدالحليم حافظ، على لسان الفنان سمير صبري الذي كان الشاهد الأقرب على تلك العلاقة الإنسانية المؤلمة.

بداية الحكاية في الجامعة الأميركية

يروي سمير صبري أنه كان صديقًا لطالبة تُدعى إنجي في الجامعة الأميركية، وكانت ترافقها صديقتها ديدي، الفتاة التي أسر جمالها قلب عبدالحليم منذ اللقاء الأول. وبمرور الوقت نشأت صداقة جمعت الأربعة، وكانوا يترددون معًا على نادي الجزيرة والنادي الأهلي بصحبة الأصدقاء.

في كل لقاء، كان العندليب يختلي بديدي في نزهات طويلة يتبادلان فيها الحديث، في مشاهد لفتت انتباه المحيطين بهما.

أشعار حب ورسائل مخبأة في الكتب

تؤكد إنجي لسمير أن ديدي كانت واقعة في حب عبدالحليم بصدق، لدرجة أنها كانت تكتب له قصائد باللغة الفرنسية وتحتفظ بها بين صفحات كتبها الخاصة. ومع الأيام، ازداد تعلّق العندليب بها، وبدأ يفكر جديًا في الارتباط الرسمي.

أول أزمة.. واختفاء متعمّد

لم تكن حياة عبدالحليم الفنية الصاخبة ترضي ديدي، فكانت تقاطعه من حين لآخر اعتراضًا على نمط حياته. وفي فترات الخصام، كان حليم يذهب إلى السينما الصيفية القريبة من منزلها، لا لمشاهدة الأفلام، بل أملًا في رؤيتها تطل من شرفة العمارة المقابلة.

تهديد العائلة وزواج قسري

تتدخل وسيطة مجهولة لتخبر عبدالحليم بأن أسرة ديدي اكتشفت العلاقة وهددتها بعقاب قاسٍ إن لم تنهِ ارتباطها به. وبعد أسبوعين فقط، فرضت العائلة عليها الزواج من رجل صاحب منصب كبير لا يمكن رفضه.

تحاول ديدي المقاومة، وتهدد بالهروب والزواج من عبدالحليم، لكن أسرتها تحاصرها حتى تُجبر على الزواج وتسافر مع زوجها إلى الولايات المتحدة.

الحزن يغيّر مسار العندليب الفني

يصف سمير صبري تلك المرحلة بأنها الأكثر ظلمة في حياة عبدالحليم، حيث سكنه الحزن، وأصبح يميل إلى الأغاني العاطفية الحزينة والأدوار السينمائية المأساوية، وكأن فنه تحوّل إلى مرآة لكسرة قلبه.

عودة بعد أربع سنوات وتهديد بالانتحار

بعد مرور أربع سنوات، يتلقى عبدالحليم اتصالًا مفاجئًا من ديدي تعلن فيه عودتها إلى مصر وطلبها الطلاق بعد عجزها عن تحمّل حياتها الزوجية، مهددة بالانتحار إن رفضت أسرتها.

أمام إصرارها، رضخت العائلة أخيرًا، لكنها عاقبتها بحرمانها من طفليها اللذين أخذهما الزوج معها.

المرض النادر والنهاية المفجعة

وأثناء استعداد ديدي للزواج من عبدالحليم، تتعرض لإغماء مفاجئ يُنقل على إثره إلى المستشفى. وبعد سلسلة فحوصات، يأتي التشخيص الصادم: فيروس نادر أصاب المخ، مع فرص ضعيفة للغاية للنجاة.

سافرت ديدي في رحلة علاجية عبر عدة دول أوروبية، لكن جميع التقارير الطبية أكدت استحالة الشفاء. وبعد شهر واحد فقط، فارقت الحياة.

حزن لا يفارق العندليب

يختتم سمير صبري شهادته قائلاً إن عبدالحليم منذ رحيل ديدي لم يفارق الحزن قلبه يومًا، وبقيت قصتهما جرحًا مفتوحًا انعكس في صوته وأغانيه حتى آخر أيامه.