TRENDING
كلاسيكيات

محاولة اعتداء على عبدالحليم حافظ هزّت الوسط الفني عام 1960… هكذا واجه العندليب الخطر

محاولة اعتداء على عبدالحليم حافظ هزّت الوسط الفني عام 1960… هكذا واجه العندليب الخطر

في يونيو عام 1960، ضجّت الأوساط الفنية بخبر صادم عن محاولة اعتداء تعرّض لها الفنان عبدالحليم حافظ، أحد أكبر نجوم الغناء العربي، على يد شخص وُصف حينها بـ”المجنون”، في واقعة أثارت قلق جمهوره وتساؤلات الصحافة حول تفاصيل الحادث ورد فعل العندليب الأسمر.

تفاصيل اللحظات الأولى للحادث

روى عبدالحليم حافظ لمجلة “آخر ساعة” كيف تحوّل الموقف إلى مشهد مؤثر بدل أن يكون مأساوياً، قائلاً إنه شاهد الرجل من النافذة محاطاً بالبوابين الذين أمسكوا به لمنعه من الاقتراب، فما كان منه إلا أن صرخ مطالباً بتركه وعدم إيذائه. وبمجرد أن أفلت من أيديهم، اختفى الرجل سريعاً عن الأنظار دون أن يُصاب أحد بأذى.

الهاتف لا يتوقف… والجمهور في حالة قلق

بعد إذاعة خبر محاولة الاعتداء، لم يتوقف هاتف عبدالحليم عن الرنين طوال اليوم، حيث انهالت عليه الاتصالات من أصدقاء وزملاء وصحفيين وجمهور أراد الاطمئنان عليه، في مشهد يعكس حجم المحبة التي كان يحظى بها داخل مصر وخارجها.

المصحف رفيق الدائم ومصدر قوته

في حديثه المؤثر، كشف عبدالحليم حافظ عن سر شعوره بالأمان رغم الحادث، مؤكداً أن المصحف لا يفارقه أبداً في البيت والمكتب والاستوديو وعلى المسرح، وأنه لا يبدأ الغناء قبل أن يلمسه بيده ويتمتم بالدعاء والتوكل على الله. وأوضح أن قراءة القرآن عادة أساسية يلتزم بها قبل تسجيل أي أغنية أو إحياء أي حفل، معتبراً أنها مصدر الطمأنينة والقوة الحقيقية في حياته.

تعاطف بدل الانتقام

المثير في رواية العندليب أنه لم يبدِ غضباً من الرجل الذي حاول الاعتداء عليه، بل على العكس، عاتب ابن خالته شحاتة لأنه ضربه، مؤكداً أنه ربما كان في حاجة إلى المساعدة لا العقاب، في موقف يعكس جانباً إنسانياً عميقاً من شخصية عبدالحليم حافظ.

الخوف الوحيد… مواجهة الجمهور

وعن شعوره بعد الحادث، نفى عبدالحليم تماماً أن يكون قد شعر بالخوف، مؤكداً أن الحادث زاد من إيمانه بالله، وأن الخوف الوحيد الذي يعرفه هو ذلك الإحساس الذي يسبقه قبل الصعود إلى المسرح لمواجهة الجمهور، لكنه سرعان ما يتحول إلى دفء وثقة واطمئنان بمجرد أن يبدأ الغناء.

حادثة تكشف روح العندليب

لم تكن محاولة الاعتداء مجرد خبر عابر في حياة عبدالحليم حافظ، بل تحوّلت إلى شهادة جديدة على إيمانه العميق، وإنسانيته، وطريقته الخاصة في مواجهة الخطر بالهدوء والتسامح، وهي الصفات التي جعلته أكثر من مجرد مطرب، بل رمزاً إنسانياً لا يزال حاضراً في ذاكرة العرب حتى اليوم.