كشفت شركة MAD Solutions عن البوستر الرسمي للفيلم الوثائقي "بابا والقذافي" للمخرجة جيهان، الذي يُعرض عالميًا للمرة الأولى في الدورة الـ82 من مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي (27 أغسطس – 6 سبتمبر)، حيث سيكون عرضه يوم الجمعة 29 أغسطس.
يُظهر البوستر صورة قديمة لجيهان وهي طفلة بصحبة والديها، مرفقة بشعار المهرجان، إيذانًا بحدث يُعد علامة فارقة في السينما الليبية، إذ يسجل الفيلم المشاركة الأولى لعمل ليبي في فينيسيا منذ أكثر من عقد.
رحلة شخصية لكشف غموض اختفاء والدها
الفيلم هو العمل الإخراجي الأول للمخرجة جيهان، وهو من تأليفها وإخراجها. يتتبع القصة الإنسانية والسياسية لاختفاء والدها منصور رشيد الكيخيا، وزير خارجية ليبيا الأسبق، وسفيرها لدى الأمم المتحدة، وأحد أبرز رموز المعارضة السلمية لنظام معمر القذافي.
من خلال كاميرتها، تستعيد جيهان مسيرة والدتها التي استمرت 19 عامًا بحثًا عن الحقيقة، وتحاول أن تبني صورة لوالدها الذي لم تحتفظ بأي ذكرى شخصية عنه. الفيلم يقدّم رحلة ذاتية للمخرجة لفهم أثر الغياب الأبوي، ليس فقط على عائلتها، بل على المجتمع الليبي ككل.
إنتاج دولي مشترك وتوزيع عربي وعالمي
الفيلم إنتاج ليبي – أميركي مشترك، شاركت فيه عدة جهات؛ من بينها:
جيهان (منتجة رئيسية)،
ديف جينيت، محمد سويد، سول جاي (منتجون منفذون)،
أندرياس روكسين وويليام جوهانسون كالين (شركة لايكا فيلم)،
جايسون جاكسون ومحمد صيام (منتجان استشاريان).
تولى التصوير السينمائي كل من: جيهان، ميكا ووكر، ومايك ماكلولين، أما المونتاج فجاء بتوقيع أليساندرو دوردوني، كلوي لامبورن، ونيكول هالوفا، والموسيقى من تأليف تياغو كوريا باولو.
تتولى MAD Distribution توزيع الفيلم في العالم العربي، بينما تتولى MAD World المبيعات الدولية.
المخرجة جيهان: "أبحث عن الإنسان خلف الأسطورة"
تقول جيهان عن فيلمها:
"لا أريد أن يختفي والدي مرة أخرى. في ظل فوضى ليبيا المستمرة أشعر بحاجة ملحّة لسد هذا الفراغ. من خلال الفيلم أفتش في ذاكرة الآخرين لرسم صورة أوضح لوالدي، وأبحث عن الإنسان خلف الأسطورة، لأعيده إلى حياتي الحالية كأبٍ محب، لا كرمز سياسي فقط".
وأضافت أن هذه الرحلة الفنية ساعدتها على التصالح مع هويتها الليبية، والتعبير عن صوتها الخاص كامرأة تحمل قلبًا مفتوحًا، محاولةً إعادة ربط خيوط الذاكرة الفردية مع الذاكرة الجماعية لليبيا.
دعم وتمويل دولي واسع
حصل "بابا والقذافي" على دعم من مؤسسات عربية ودولية عدة، منها: معهد الدوحة السينمائي، الصندوق العربي للفنون والثقافة (آفاق)، الرابطة الدولية للأفلام الوثائقية، صندوق سين جونة، صندوق هوت دوكس – بلو آيس دوكس، والمعهد السويدي للأفلام، إضافة إلى مهرجان مالمو للأفلام العربية.
وشارك الفيلم في مختبرات ومنتديات دولية مرموقة، مثل: مختبر كلوز أب، قمرة السينمائي، ديربان فيلم مارت، سوق ميديميد للأفلام الوثائقية، ومختبر فيرست كات، إلى جانب "قافلة صانعات الأفلام الاستشارية بين النساء".
خلفية المخرجة
تحمل جيهان شهادة بكالوريوس في السياسة الدولية والقانون الدولي وحقوق الإنسان من الجامعة الأمريكية في باريس، وماجستير في التربية الفنية ورواية القصص من جامعة نيويورك.
في عام 2012 نشرت مقالًا بعنوان ليبيا، أبي، وأنا في مجلة كلمات: الفكر والثقافة العربية. وتواصل اليوم مسيرتها الفنية في استكشاف دور حرية التعبير كوسيلة للفهم والتمكين.