في واحدة من أكثر إطلالاتها صراحة وصدقًا، كشفت الفنانة العراقية رحمة رياض عن تجربة فقدان جنينها الأول، مؤكدّة أن هذه المرحلة كانت من أصعب المحطات في حياتها النفسية والإنسانية، وتركت أثرًا عميقًا في شخصيتها ونظرتها للحياة. جاء ذلك خلال استضافتها في برنامج «عندي سؤال» مع الإعلامي محمد قيس عبر قناة ومنصة «المشهد».
فقدان مؤلم وصدمة لم تُنسَ
روت رحمة رياض تفاصيل الصدمة التي واجهتها، موضحة أنها اكتشفت فقدان جنينها أثناء تصوير عمل فني في تركيا، بعد شعورها بتعب مفاجئ في الأشهر الأولى من الحمل، رغم أن الفحوصات كانت طبيعية في البداية.
وأضافت أن القلق لم يفارقها حتى نُقلت بسيارة إسعاف من المطار، لتبدأ رحلة مليئة بالألم والخوف، قبل أن تبلغ من الطبيب أن الجنين قد فارق الحياة. وصفت رحمة اللحظة بأنها صدمة شلّت قدرتها على الاستيعاب، مؤكدة أنها لم تنم لثلاثة أيام متتالية من شدّة الحزن والألم.
الأمومة والدرس الأكبر
أكدت الفنانة أن تجربة الفقدان غيّرتها من الداخل، وعلّمتها حماية نفسها من أي ألم إضافي، خصوصًا بعد أن أصبحت أمًا. ووصفت ابنتها عالية بأنها النعمة الكبرى في حياتها، مشيرةً إلى أن حملها جاء في فترة مليئة بالعمل والسفر، لكنها شعرت دائمًا بقوة غامرة تحيط بها وكأن ابنتها كانت مصممة على القدوم إلى الحياة.
وقالت رحمة إن الأمومة غيرت علاقتها بالوقت وبنفسها، وجعلتها أكثر وعيًا بلحظات حياتها، مؤكدة أن الألم قد يكسر الإنسان لكنه قادر على صنعه من جديد إذا تمسّك بالأمل.
طفولة صعبة ونضج مبكر
استعادت رحمة ذكريات طفولتها في بغداد، مشيرةً إلى أنها تحملت مسؤولية عائلتها منذ صغرها، ما جعلها تنضج قبل أوانها. وتحدثت عن فقدان والدها باعتباره من أصعب التجارب في حياتها، وأشادت بتضحيات والدتها ودعمها المستمر لموهبتها منذ مشاركتها في برامج اكتشاف المواهب.
وأوضحت أن انطلاقتها الفنية الحقيقية جاءت مع أغنية «وعد مني»، قبل أن تثبت حضورها بأعمال ناجحة لاحقة، مستعرضة أبرز إنجازاتها الفنية والمشاركات العالمية.
الدفاع عن جيلها الفني
دافعت رحمة عن جيلها الفني، رافضةً تصنيفات النجومية التقليدية، ومشددةً على أنهم نجوم حقيقيون على أرض الواقع، مستعرضة أهم إنجازاتها والنجاحات التي حققتها في مسيرتها.
الحياة الشخصية بعد الزواج والأمومة
اعترفت رحمة بأن وتيرة نشاطها الفني خفّت بعد الزواج والأمومة، مشيرةً إلى أن ابنتها عالية غيرت نظرتها للحياة، ووصفَت زوجها ألكسندر علوم بأنه السند الحقيقي لها في حياتها اليومية.
واختصرت رحلتها الشخصية والمهنية بعنوان «قصة البنت العنيدة»، مؤكدةً أن الألم كان دافعها للاستمرار وأن الثبات هو المعيار الأصدق للنجاح.