أثارت الوثائق الأخيرة المرتبطة بالتحقيقات في قضية جيفري إبستين موجة واسعة من الجدل، بعد تداول أسماء عدد من الشخصيات المعروفة، من بينهم جاي زي وبوشا تي وهارفي واينستين.
وجاء ذلك عقب نشر وزارة العدل الأميركية مستندات ضمن إطار قانون الشفافية، تتضمن بلاغات غير مؤكدة واردة إلى الخط الساخن لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، وسط تحذيرات قانونية من اعتبار هذه المعلومات أدلة على أي تورط جنائي.
بلاغات غير مؤكدة عبر الخط الساخن للـ FBI
أظهرت بعض التقارير وجود شكاوى قُدمت عبر الخط الساخن لمكتب التحقيقات الفيدرالي، تضمنت ادعاءات لم تخضع لتحقيق رسمي حتى الآن. ووفقًا لما ورد في هذه البلاغات، ذكرت إحدى المتصلات اسم بوشا تي بوصفه أحد "المديرين" في حياتها، بينما ظهر اسم هارفي واينستين في سياق حفلة، في حين ارتبط اسم جاي زي بحادثة تعود إلى منتصف تسعينيات القرن الماضي.
ومع ذلك، تؤكد المصادر الرسمية أن هذه البلاغات لم تُدرج ضمن تحقيقات قضائية معتمدة، ولم يتم التحقق من صحتها، كما لم تُوجه أي اتهامات قانونية بحق الأسماء الواردة فيها.
من هو جاي زي ولماذا أثار اسمه الجدل؟
يُعد جاي زي، واسمه الحقيقي شون كارتر، واحدًا من أبرز نجوم الهيب هوب في الولايات المتحدة والعالم. انطلقت مسيرته الفنية في تسعينيات القرن الماضي، قبل أن يؤسس إمبراطورية موسيقية وتجارية امتدت إلى مجالات الإعلام والأزياء والاستثمار، إلى جانب شهرته الواسعة بزواجه من النجمة بيونسيه.
ورغم تداول اسمه ضمن هذه الوثائق، فإن الخبراء يؤكدون أن إدراجه في تقرير غير موثق لا يعني تورطه في أي قضية، كما لم يصدر أي تحقيق رسمي يربطه مباشرة بملفات جيفري إبستين.
لماذا تفاعل الجمهور ووسائل الإعلام مع القضية؟
تزايد التفاعل الإعلامي والجماهيري بعد ظهور اسم جاي زي إلى جانب شخصيات مثيرة للجدل مثل هارفي واينستين، ما فتح الباب أمام نقاشات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي. وأشار بعض المتابعين إلى أن التسلسل الزمني لبعض الادعاءات يثير الشكوك، خاصة أن جاي زي كان في مرحلة صعود فني خلال منتصف التسعينيات، قبل أن يصل إلى نجوميته العالمية.
من جانبهم، شدد خبراء قانونيون على أن البلاغات الواردة عبر الخط الساخن غالبًا ما تتضمن روايات شخصية أو معلومات غير مؤكدة، وأن التعامل معها كأدلة إدانة يُعد أمرًا غير دقيق قانونيًا.
ماذا تكشف ملفات جيفري إبستين فعليًا؟
تتضمن ملفات جيفري إبستين ملايين الصفحات التي تشمل سجلات محاكم، وقوائم رحلات طيران، ومراسلات داخلية، إضافة إلى بلاغات واردة عبر الخط الساخن. وتختلف هذه الوثائق في مستوى الموثوقية، إذ إن بعضها لا يتجاوز كونه إشارات أو ادعاءات لم يتم التحقق منها.
وأكدت الجهات المعنية أن ورود أسماء معينة في هذه الملفات لا يعني بالضرورة وجود مخالفات قانونية، بل يأتي في إطار توثيق البلاغات وحفظ السجلات المتعلقة بالقضية.