أثار البوستر الرسمي لمسلسل «أولاد الراعي»، المقرر عرضه في الموسم الرمضاني المقبل، موجة واسعة من الجدل والسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد مقارنته مباشرة ببوستر المسلسل التركي Esref Rüya (حلم أشرف)، وسط اتهامات واضحة بالاقتباس الحرفي في التكوين البصري والفكرة العامة.
تشابه صادم في التفاصيل البصرية
بمجرد تداول البوسترين جنبًا إلى جنب، لاحظ المتابعون تشابهًا لافتًا في عناصر التصميم: الطاولة المركزية، رزم الأموال المتكدسة، توزيع الشخصيات حول الطاولة، وضعيات الجلوس والوقوف، الإضاءة الدرامية، وحتى الأجواء العامة التي توحي بصراع نفوذ ومال داخل عالم مغلق. هذا التشابه دفع كثيرين لوصف الأمر بأنه “نسخ كربوني” وليس مجرد إلهام بصري.
سخرية واسعة وتفاعل جماهيري
الجدل لم يتوقف عند حدود النقد، بل تحوّل إلى مادة ساخرة على منصات التواصل، حيث تداول المستخدمون تعليقات لاذعة ومقارنات مباشرة بين العملين، معتبرين أن البوستر المصري افتقد للابتكار، خاصة في موسم رمضاني يشهد منافسة شرسة على مستوى الصورة والهوية البصرية.

نجوم كبار في قلب العاصفة
مسلسل «أولاد الراعي» يضم نخبة من النجوم، على رأسهم ماجد المصري، خالد الصاوي، أحمد عيد، نرمين الفقي، وأمل بوشوشة، وهو ما زاد من حدة الجدل، إذ رأى البعض أن عملًا بهذا الثقل الفني كان يستحق بوسترًا أكثر تميزًا يعكس خصوصيته بدل الوقوع في فخ المقارنات.
عرض رمضاني منتظر رغم الجدل
رغم الضجة المثارة، يستعد المسلسل للعرض خلال شهر رمضان عبر قناتي CBC وDMC، إضافة إلى منصة WATCHIT الرقمية، وسط ترقب لمعرفة ما إذا كان الجدل سيؤثر على استقبال الجمهور للعمل، أم أن الأحداث الدرامية ستنجح في تجاوز أزمة البوستر.
سؤال مفتوح حول الإبداع والاقتباس
أعاد هذا الجدل طرح تساؤلات قديمة متجددة حول حدود الاقتباس الفني، والفارق بين التأثر المشروع والنسخ المباشر، خاصة في صناعة الدراما العربية التي تسعى لمنافسة الأعمال العالمية من حيث الشكل والمحتوى. ومع اقتراب رمضان، يبقى الحكم النهائي بيد المشاهد.