شهدت جلسة محاكمة الفنان فضل شاكر والشيخ أحمد الأسير وآخرين أمام محكمة الجنايات في بيروت تصاعدًا غير مسبوق، بعد إفادة المدعي هلال حمود حول محاولة قتله عام 2013، ما دفع شاكر للتوجه إلى الصحافة للتعبير عن غضبه.
غضب شاكر بعد إفادة المدعي
أثناء الجلسة التي ترأسها القاضي بلال ضناوي، أعرب شاكر بعصبية للصحافيين قائلاً:
"أنا ما بدّي إسقاط، بدّي البراءة، وكل التُهم ملفقة ومركّبة حتى في المحكمة العسكرية"، بعد أن تناول دواءه المقدم من حراسه داخل قفص الاتهام.
وجاء غضب الفنان بعد أن أكد المدعي أن شاكر حرّض على قتله عبر مكبرات صوت مسجد بلال بن رباح لإحراق منزل أهله الذي كان موجودًا فيه، مؤكدًا أنه "متأكد أن الصوت يعود لفضل شاكر".
الأمر الذي أغضب شاكر أكثر كان إشارة المدعي إلى أن إسقاط حقه الشخصي عنه جاء "بناءً على تعليمات قيادة حزب الله وبطلب خالد البيلاني"، نافياً تلقيه أي مبالغ مالية مقابل ذلك ومؤكدًا: "حاشى لله".
ويأتي هذا متناقضًا مع إفادة شاكر السابقة التي أكّد فيها أنه دفع مبلغًا للمدعي عبر وسيط لمنحه الإلغاء، واصفًا ما حدث بالافتراء، ومشيرًا إلى قلقه على صحة المدعي بسبب إصابته بأمراض في العظام.
إفادة المدعي: تفاصيل محاولة القتل
قدم هلال حمود إفادته مطولًا، موضحًا أنه كان مسؤولًا عن مسائل تنسيقية في حزب الله، ومسؤولًا عن إرسال عناصر "سرايا المقاومة" المدمنين إلى المصحات للعلاج.
روى المدعي تفاصيل حادثة 25 أيار 2013، حيث أصيب منزله بنيران كثيفة بعد مواجهات كلامية مع مجموعات تتبع الأسير وشاكر، مشيرًا إلى أن 190 رصاصة أُطلقت على منزله من ثلاث جهات.
وأضاف أن المسلحين حاولوا اقتحام منزل جاره للضغط عليه، لكنه نجا بفضل تدخل أحد أقارب صاحب المنزل.
وأكد المدعي أن لا خلافات سابقة بينه وبين شاكر أو الأسير، وأن الخلاف كان فكريًا وسياسيًا، وأن دوره في القضية اقتصر على سماع التحريض من شاكر دون مشاهدته مباشرة.
المحكمة تؤجل المرافعة
رفع القاضي الجلسة إلى 24 نيسان المقبل لاستكمال المرافعات، وسط توتر واضح بين الأطراف.
الجلسة ركزت على سماع إفادة المدعي هلال حمود، فيما لم تُطرح أسئلة تتعلق بمسلحية "سرايا المقاومة" كونها غير مرتبطة مباشرة بالقضية.