تداولت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية أنباء عن حصول الفنان أيمن رضا على الجنسية السورية بموجب مرسوم رئاسي، ما أثار موجة واسعة من التفاعل. إلا أن النجم خرج عن صمته لينفي صحة تلك المعلومات، مؤكدًا أنه لا يملك أي تأكيد رسمي بهذا الشأن، وأنه يتواجد حاليًا في المملكة العربية السعودية.
شائعات بلا تأكيد رسمي
في تصريحات إعلامية، أوضح أيمن رضا أنه يطّلع على أخبار حصوله على الجنسية السورية مثل أي متابع آخر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، من دون صدور أي بلاغ رسمي يؤكد ذلك.
وعبّر عن أمله في أن تتم الاستجابة لمطالبه بالحصول على الجنسية، وإنهاء حالة الانتظار القانونية التي يعيشها منذ سنوات.
الرقم الوطني… مطلب أساسي لا يقبل التأجيل
يأتي الجدل الأخير في ظل مطالب رضا المستمرة بالحصول على الرقم الوطني السوري، الذي يعتبره عنصرًا أساسيًا لتنظيم وضعه القانوني داخل سوريا وخارجها.
وكان الفنان قد تحدث قبل أسابيع خلال ظهوره في برنامج "آخر سؤال" عن أن تعليق منحه الجنسية بات أمرًا غير مبرر في ظل التحولات القائمة، داعيًا إلى اتخاذ قرار عاجل ينهي حالة الانتظار الطويلة.
"جواز بلا رقم وطني فجوة قانونية"
أشار أيمن رضا إلى أن حمل جواز سفر سوري من دون رقم وطني يشكل فجوة قانونية تعطل حياته، مؤكدًا أنه لم يعد يقبل بحمل جواز لا يتضمن هذا الرقم.
وأضاف أن حرمانه من الجنسية السورية على مدى سنوات يتناقض مع انتمائه ومسيرته الفنية الطويلة التي امتدت لعقود.
من دمشق… بداية مسيرة فنية طويلة
وُلد أيمن رضا في دمشق عام 1962 لأب عراقي وأم سورية، وتخرّج في المعهد العالي للفنون المسرحية، ما أسهم في صقل أدواته التمثيلية وبناء شخصيات درامية مؤثرة.
وبدأ مسيرته الفنية في ثمانينيات القرن الماضي بين الدبلجة والتمثيل، قبل أن يرسّخ حضوره بقوة في تسعينيات الدراما السورية.
تميّز رضا بشكل خاص في الأعمال الكوميدية، من خلال مشاركته في مسلسلات مثل "بقعة ضوء" و**"أبو جانتي"، حيث قدّم شخصيات شعبية قريبة من الجمهور.
وفي الوقت نفسه، شارك في أعمال درامية واجتماعية وتاريخية بارزة، من بينها "الخوالي" و"نهاية رجل شجاع" و"الندم"، ما عزّز صورته كممثل قادر على التنقّل بين أنماط درامية مختلفة.
حضور راسخ في ذاكرة الدراما السورية
بفضل هذه المسيرة، ساهم أيمن رضا في ترسيخ مكانة الدراما السورية كأعمال تجمع بين المتعة الفنية والطرح الواقعي، ورافق انتشارها عربيًا خلال مرحلة ازدهارها، ليبقى واحدًا من الأسماء الحاضرة بقوة في ذاكرة الشاشة العربية.