شهدت نقابة المهن الموسيقية في القاهرة تطورًا مفاجئًا في أزمة التحقيق مع المطربة دنيا الألفي، بعدما قرر الفنان مصطفى كامل نقيب الموسيقيين التراجع عن العقوبة التي صدرت بحقها، وتخفيضها من الإيقاف ثلاثة أشهر وغرامة 100 ألف جنيه إلى الإيقاف لمدة شهرين مع تغريمها 50 ألف جنيه، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا داخل أروقة النقابة.
خلاف داخل مجلس النقابة بسبب قرار العقوبة
مصادر داخل النقابة كشفت أن قرار التخفيف جاء بعد حالة استغراب أبداها النقيب مصطفى كامل من العقوبة التي أصدرها الدكتور علاء سلامة وكيل مجلس النقابة دون الرجوع إليه، مستغلًا خروجه المؤقت من غرفة التحقيق لأداء صلاة العصر، وهو ما تسبب في توتر واضح بين الطرفين عقب الواقعة.
فيديو مثير يشعل الأزمة ويقود إلى التحقيق
وتعود القصة إلى تداول مقطع مصور عبر مواقع التواصل الاجتماعي ظهرت خلاله دنيا الألفي وهي تستخدم ألفاظًا اعتبرتها النقابة غير لائقة أثناء أحد الأفراح، ما دفع النقيب إلى إصدار تعليماته باستدعائها للتحقيق الفوري داخل مقر النقابة العامة.
جلسة تحقيق موسعة وقرارات صارمة في البداية
ومثلت الفنانة أمام الشؤون القانونية ولجنة العمل بالنقابة برئاسة الدكتور علاء سلامة، وبحضور عدد من وكلاء النقابة وأعضاء مجلسها، حيث جرى الاستماع إلى أقوالها قبل صدور قرار بإيقافها عن العمل ثلاثة أشهر وتغريمها 100 ألف جنيه، وهو القرار الذي شكّل صدمة للوسط الفني.
انهيار دنيا الألفي واتهامات بالإساءة اللفظية
عقب انتهاء الجلسة، غادرت دنيا الألفي قاعة التحقيق في حالة انهيار، وأكدت للصحافيين تعرضها لإهانة لفظية من وكيل النقابة خلال الاستجواب، مشيرة إلى أنه استخدم ألفاظًا مسيئة بحقها وبحق عدد من الفنانات، ما استدعى تدخل بعض أعضاء المجلس لاحتواء الموقف.
عودة للتحقيق بحضور النقيب ووالدها
وعادت المطربة مرة أخرى إلى جلسة تحقيق جديدة بحضور والدها، والنقيب مصطفى كامل، وعدد من أعضاء المجلس، إلى جانب مستشار من هيئة قضايا الدولة، حيث أُعيدت مناقشة الواقعة وما رافقها من ملابسات.
تراجع رسمي عن العقوبة وتخفيفها للمرة الأولى
وفي نهاية الأزمة، أعلن مجلس نقابة الموسيقيين برئاسة مصطفى كامل تعديل العقوبة إلى إيقاف شهرين بدلًا من ثلاثة، مع تخفيض الغرامة إلى 50 ألف جنيه، في سابقة تُعد الأولى من نوعها داخل النقابة، ما فتح باب التساؤلات حول آلية اتخاذ القرارات التأديبية مستقبلاً داخل الكيان الفني الأبرز في مصر.