وضعت الوثائق الرسمية الصادرة عن السلطات الصحية في الولايات المتحدة حداً للتكهنات حول رحيل الممثلة الكندية الشهيرة كاثرين أوهارا، حيث كشف تقرير الوفاة الصادر عن مستشفى في لوس أنجليس تفاصيل الحالة الصحية التي أدت إلى وفاتها في الثلاثين من يناير الماضي.
تفاصيل التقرير الطبي ومضاعفات المرض
أكدت السجلات الرسمية أن السبب المباشر لوفاة أوهارا، التي رحلت عن عمر ناهز 71 عاماً، هو إصابتها بانسداد رئوي حاد. كما أشار التقرير الطبي إلى أن الراحلة كانت تخوض معركة صامتة مع سرطان المستقيم، الذي أُدرج كسبب صحي طويل الأمد، حيث بدأت بتلقي العلاج منه منذ مارس 2025، إلا أن المضاعفات الرئوية الأخيرة كانت العامل الحاسم في رحيلها المفاجئ.
رحلة من تورونتو إلى عرش الكوميديا في هوليوود
ولدت كاثرين أوهارا في مدينة تورونتو الكندية عام 1954، ونشأت ضمن عائلة كبيرة مكونة من سبعة أبناء، حيث ظهرت موهبتها الفطرية في التمثيل منذ العروض المدرسية الأولى. وانطلقت مسيرتها الاحترافية من مسرح "Second City" العريق، الذي كان بمثابة منصة الانطلاق لنخبة من عمالقة الكوميديا، ومنه بدأت رحلتها التي استمرت لأكثر من خمسة عقود، تنقلت خلالها بين السينما والتلفزيون والمسرح الساخر.
أيقونة السينما العالمية وبطلة "Home Alone"
ارتبط اسم أوهارا في ذاكرة أجيال متعاقبة بدورها التاريخي في سلسلة أفلام "Home Alone"، حيث جسدت ببراعة دور والدة الطفل "كيفن"، وهو العمل الذي منحها شهرة عالمية واسعة. ولم يقتصر حضورها السينمائي على هذا العمل فحسب، بل تألقت في فيلم "Beetlejuice" وتعاونت مع المخرج كريستوفر غيست في سلسلة من الأفلام الساخرة التي شكلت مدرسة خاصة في الكوميديا، مثل "Best in Show" و"A Mighty Wind".
العقد السادس والعودة المظفرة عبر "Schitt’s Creek"
رغم مسيرتها الحافلة، شهد العقد الأخير من حياة أوهارا انتعاشة فنية استثنائية من خلال شخصية "مويرا روز" في المسلسل الكوميدي الناجح "Schitt’s Creek". هذا الدور لم يمنحها جائزة "إيمي" لأفضل ممثلة كوميدية عام 2020 فحسب، بل أعاد تقديمها للجمهور الشاب كأيقونة للموضة والأداء الكوميدي المتفرد، لتظل حتى لحظاتها الأخيرة واحدة من أكثر الوجوه الفنية احتراماً وتأثيراً في الصناعة الترفيهية.