عادت خلال الفترة الأخيرة إلى الواجهة على مواقع التواصل الاجتماعي روايات مثيرة للجدل تتعلق بنجوم عالميين، تزامن انتشارها مع إعادة تداول ما يُعرف بملفات إبستين، ما فتح الباب أمام سيل من القصص الغامضة حول “تصفية المشاهير” والتلاعب بأجسادهم خلف الكواليس.
ومن أبرز هذه الروايات ما قيل عن وفاة بريتني سبيرز منذ أكثر من عقد، وقصة أخرى عن مخاوف مادونا من الاغتيال داخل المستشفيات.
مزاعم وفاة بريتني سبيرز في حادث عام 2011
تزعم القصة المنتشرة أن بريتني سبيرز لقيت حتفها في حادث خطير عام 2011 كان برفقة جاستن بيبر، وأن الأخير نجا فيما تم التكتم على وفاتها بالكامل لأسباب تجارية.
وتداول مستخدمون هذه الرواية على نطاق واسع، معتبرين أن النجمة العالمية كانت “أكبر من أن تُعلن وفاتها”، ما دفع جهات نافذة — بحسب الادعاء — إلى إخفاء الخبر عن الرأي العام.
رواية الاستنساخ وإعادة “إنتاج” بريتني سبيرز
لم تتوقف القصة عند الوفاة المزعومة، بل تطورت إلى ادعاء أكثر غرابة، مفاده أن بريتني سبيرز تم استنساخها باستخدام تقنيات سرية، وأنه يتم استبدال النسخ كلما ظهرت عليها علامات التعب أو التغير.
ويروّج أصحاب هذه النظرية أن الاستنساخ يُستخدم للحفاظ على “العلامات التجارية البشرية” التي تدر أرباحًا ضخمة، في واحدة من أكثر القصص تداولًا وإثارة للجدل خلال الأسابيع الماضية.
مادونا وحكاية الخوف من الاغتيال داخل المستشفى
بالتوازي مع ذلك، انتشرت رواية أخرى منسوبة إلى حارس شخصي سابق لمادونا، يزعم فيها أن النجمة العالمية كانت تطلب مراقبة غرفتها أثناء نومها في المستشفيات، خوفًا من حقنها بإبرة قاتلة ثم استبدال جسدها.
وتم ربط هذه القصة بنظريات تتحدث عن “شبكات خفية” تتخلص من المشاهير الذين يشكّلون خطرًا أو عبئًا على جهات نافذة.
ارتباط القصص بإعادة تداول ملفات إبستين
يرى متابعون أن تصاعد هذه الروايات تزامن مع الانتشار الواسع لمحتوى يتناول ملفات جيفري إبستين، وما تحمله من اتهامات لشخصيات نافذة في السياسة والفن والمال، ما غذّى الاعتقاد بوجود عوالم سرية تتحكم بمصائر النجوم.
هذا الربط ساهم في منح القصص زخمًا أكبر، ودفع كثيرين لتصديق سيناريوهات كانت تُصنف سابقًا ضمن نظريات المؤامرة.
الحقيقة خلف الروايات المتداولة
رغم الانتشار الكبير، لا توجد أي سجلات إعلامية موثوقة عن حادث وفاة لبريتني سبيرز عام 2011، كما لم يُنشر أي تصريح رسمي أو تحقيق صحفي يدعم قصة الاستنساخ أو رواية مادونا.
أما علميًا، فلا يوجد حتى اليوم ما يثبت إمكانية استنساخ بشر كاملين بطريقة سرية أو تشغيلهم في الحياة العامة كما يُروّج على الإنترنت.
لماذا تلقى هذه القصص رواجًا واسعًا؟
تعتمد هذه الروايات على عناصر التشويق والصدمة، وتستغل قضايا حقيقية مثل ملفات إبستين لإضفاء مصداقية وهمية عليها، ما يجعلها تنتشر بسرعة وتتحول إلى “ترند” خلال وقت قصير.
وفي ظل غياب المصادر الموثوقة، تبقى هذه القصص ضمن إطار الإشاعات الرقمية التي تزدهر كلما عاد الجدل حول عالم المشاهير والفضائح الكبرى إلى الواجهة.