TRENDING
Trending

“السلم والثعبان 2” تحت النار: لماذا تتحول أسماء جلال إلى الهدف الأول للانتقادات؟

“السلم والثعبان 2” تحت النار: لماذا تتحول أسماء جلال إلى الهدف الأول للانتقادات؟

منذ طرح فيلم السلم والثعبان 2، اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي بموجة انتقادات حادة، تمحورت بشكل لافت حول اسم واحدة: أسماء جلال. وبينما تصدّرت الهجوم بوصفها “واجهة” العمل، غاب بشكل شبه كامل الحديث عن بطل الفيلم عمرو يوسف، رغم كونه شريكًا أساسيًا في البطولة وحاضرًا في معظم المشاهد.

انتقادات أخلاقية أم ازدواجية معايير؟

تنوّعت الانتقادات بين اتهامات بالجرأة المفرطة، واعتبار الفيلم “مليئًا بالإيحاءات غير المقبولة”، إلى جانب هجوم مباشر على أداء أسماء جلال، واتهامها بتقديم دور “غير لائق”. في المقابل، لم يواجه عمرو يوسف أو باقي صناع العمل نفس الحدة في النقد، ما أعاد طرح سؤال قديم: هل تخضع الممثلات لمعايير أكثر قسوة من زملائهن الرجال؟

صنّاع العمل خارج دائرة الاتهام

ورغم أن أي عمل سينمائي هو نتاج جماعي يضم مؤلفًا ومخرجًا ومنتجًا، إلا أن تركيز الجمهور انصبّ بشكل شبه حصري على الممثلة. هذا التوجه أثار استغراب متابعين رأوا أن تحميل ممثل واحد مسؤولية محتوى كامل يُعد تبسيطًا مخلًا، بل وانحيازًا واضحًا في توزيع اللوم.

مقارنات مع الماضي الفني

في خضم الجدل، استعاد بعض المستخدمين أفلامًا كلاسيكية لنجوم مثل سعاد حسني ومديحة كامل، مؤكدين أن السينما المصرية قدّمت في مراحل سابقة أعمالًا أكثر جرأة دون أن تواجه نفس هذا الرفض المجتمعي. واعتبر هؤلاء أن التحول في ردود الفعل يعكس تغيّرًا ثقافيًا وفكريًا خلال العقود الأخيرة، وليس فقط اختلافًا في المحتوى.

بين الفن والواقع: جدل يتجاوز الشاشة

لم تقتصر الانتقادات على الجانب الفني أو الأخلاقي، بل امتدت لتشمل اتهامات بصرف الانتباه عن الأزمات الاقتصادية والمعيشية، معتبرين أن إثارة الجدل حول الفيلم يأتي في توقيت حساس يشهد ضغوطًا كبيرة على المواطن.

قراءة أوسع: المرأة في مرمى النقد

ما يكشفه الجدل الدائر حول “السلم والثعبان 2” يتجاوز حدود الفيلم نفسه، ليعكس نمطًا متكررًا في التعامل مع الفنانات. ففي كثير من الحالات، تتحول المرأة إلى “واجهة اللوم” في الأعمال المثيرة للجدل، بينما يُمنح الرجل مساحة أكبر من التسامح أو التجاهل.

خلاصة المشهد

بين من يرى الفيلم خروجًا عن القيم، ومن يدافع عن حرية التعبير الفني، يبقى المؤكد أن الجدل لم يكن متوازنًا. وإذا كان النقد ضرورة لأي عمل فني، فإن العدالة تقتضي أن يُوجَّه إلى جميع عناصره بالمعيار نفسه، بعيدًا عن الانتقائية والانحياز.