حلت الفنانة التونسية درة زروق ضيفة على برنامج "واحد من الناس" مع الإعلامي عمرو الليثي، في حوار اتسم بالصراحة المطلقة والشفافية العالية. وكشفت درة خلال اللقاء عن جوانب خفية من حياتها الشخصية ومحطات مؤلمة لم تتحدث عنها سابقاً، وذلك في أعقاب النجاح الكبير الذي حققته في ماراثون دراما رمضان 2026 من خلال تجسيدها لشخصية "المعلمة ميادة" في مسلسل "علي كلاي" أمام النجم أحمد العوضي.
تجارب قاسية وحلم الأمومة الذي لم ينطفئ
في اعتراف جريء ومؤثر، كشفت درة لأول مرة عن مرورها بتجربتي إجهاض وصفتهما بالأمر "شديد القسوة" على الصعيدين النفسي والجسدي. وأعربت النجمة التونسية عن أمنيتها العميقة في أن يرزقها الله بنعمة الأمومة، مؤكدة أن هذا الحلم لا يزال يمثل أولوية كبرى في حياتها. كما تطرقت بمرارة إلى رحيل والدها، معتبرة أن فقدانه ترك بداخلها شعوراً موحشاً بالوحدة، مشيدة بدور زوجها الذي كان السند الحقيقي لها في تجاوز تلك المحنة القاسية والغياب الإجباري عن الشاشة نتيجة ظروف خارجة عن إرادتها.
"المعلمة ميادة" وإشادة أيقونات الزمن الجميل
تحدثت درة عن تحدي تقديم شخصية "المعلمة ميادة الديناري"، مؤكدة أنها حرصت على رسم ملامح مختلفة لهذا النموذج الشعبي بعيداً عن الصور النمطية السابقة. وأعربت عن سعادتها البالغة بإشادة "نجمة الجماهير" نادية الجندي بأدائها، معتبرة إياها نموذجاً ملهماً في النجاح. كما استحضرت درة عمالقة الفن اللاتي قدمن هذا الدور مثل تحية كاريوكا وهدى سلطان، واصفة أداء سناء جميل في "الراية البيضا" بالأيقونة التي لا تتكرر، مما يعكس شغفها بمدرسة أسامة أنور عكاشة الفنية.
طموحات تاريخية ومخاوف إنسانية خلف البريق
حول طموحاتها المستقبلية، كشفت درة عن رغبتها في الخروج من إطار الأدوار التقليدية نحو الشخصيات المركبة والتاريخية، معلنة عن حلمها بتجسيد شخصية "شجرة الدر" أو تقديم أدوار جاسوسية في سياق معاصر. ورغم بريق النجومية، لم تخفِ درة هواجسها الإنسانية، حيث أكدت أنها تخشى المرض والوحدة وتصنف نفسها كشخصية شديدة الحساسية، مشيرة إلى أن تعاونها مع المخرجة كاملة أبو ذكري في "سجن النسا" كان نقطة تحول جوهرية في فهمها لعمق الشخصيات الدرامية.
رحلة بين زمنين ووفاء لنجمات القمة
اختتمت درة حديثها بتخيل نفسها في العصر الذهبي للسينما المصرية، مؤكدة أنها كانت تتمنى أن تسير على خطى فاتن حمامة وسعاد حسني لما تمتعتا به من حضور استثنائي وموهبة فطرية، كما أبدت إعجاباً خاصاً بنادية لطفي ومواقفها الإنسانية. وأكدت درة أن النجاح في الوقت الراهن لم يعد محصوراً في التوقيت الرمضاني فحسب، بل بجودة المحتوى والقدرة على ملامسة وجدان الجمهور، وهو ما تسعى لتحقيقه في كل خطوة فنية جديدة تخطوها.