تمر اليوم الذكرى الحادية عشرة على الرحيل المفجع للفنان اللبناني عصام بريدي، فيما لا تزال مشاعر الحزن حاضرة بقوة في قلوب عائلته ومحبيه. هذه الذكرى تعود لتسلّط الضوء على خسارة فنية وإنسانية كبيرة، وعلى مسيرة واعدة توقفت بشكل مفاجئ في أوج عطائها.

وسام بريدي يستعيد شقيقه بكلمات مؤثرة
بعبارات يملؤها الشوق، استذكر الإعلامي وسام بريدي شقيقه الراحل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ناشراً صورة له ومرفقاً إياها برسالة مؤثرة عبّر فيها عن استمرار الألم رغم مرور السنوات، مؤكداً أن الغياب لم ينجح في إطفاء حضور عصام في قلبه وذاكرته.

حادث الدورة: فجر حزين لا يُنسى
تعود تفاصيل الحادثة إلى فجر 12 نيسان 2015، حين صُدم اللبنانيون بخبر وفاة عصام بريدي عن عمر 35 عاماً إثر حادث سير مروع على جسر الدورة باتجاه نهر الموت. فقد الفنان السيطرة على سيارته، ما أدى إلى اصطدامها وانقلابها، ليفارق الحياة على الفور في مشهد مأساوي شكّل صدمة كبيرة في الوسطين الفني والشعبي.
مسيرة فنية واعدة توقفت فجأة
رغم قصر مسيرته، استطاع عصام بريدي أن يترك بصمة واضحة في الدراما اللبنانية. شارك في عدد من الأعمال التي لاقت صدى واسعاً، من بينها مسلسل "آدم وحوا"، و"علاقات خاصة"، و"بنت الشهبندر" الذي عُرض بعد رحيله تكريماً لذكراه. تميز بحضوره العفوي وأدائه الصادق، ما جعله قريباً من الجمهور.

فنان شامل بين التمثيل والموسيقى
لم تقتصر موهبة عصام بريدي على التمثيل، بل امتدت إلى الغناء، حيث امتلك صوتاً دافئاً أحيا به العديد من السهرات الفنية. كما ساهم في تعليم المسرح والتمثيل، ناقلاً خبرته إلى جيل جديد من المواهب، ما عزز مكانته كفنان شامل يجمع بين الأداء والإبداع الأكاديمي.
ذكرى حاضرة في وجدان اللبنانيين
شكّل رحيل عصام بريدي لحظة حزن جماعية، حيث تحولت جنازته في بلدته فيطرون إلى وداع وطني وفني كبير. وبعد أكثر من عقد على غيابه، لا تزال ذكراه حاضرة بقوة، ويستمر اسمه في التداول كأحد الوجوه التي كان يمكن أن تكتب فصلاً مختلفاً في تاريخ الدراما اللبنانية.