مفارقة مؤلمة تهز جمهور “سيدة الشاشة الخليجية”
في واحدة من أكثر المفارقات تأثيرًا، ارتبط اسم النجمة الكويتية حياة الفهد بحدث استثنائي؛ إذ فارقت الحياة بعد ثلاثة أيام فقط من احتفالها بعيد ميلادها الـ78، لتتحول ذكرى 18 أبريل من يوم للاحتفاء إلى بداية لحزنٍ يتجدد سنويًا مع حلول 21 أبريل.
من بدايات صعبة إلى قمة المجد الفني
وُلدت حياة الفهد في 18 أبريل عام 1948 في الكويت، ونشأت في ظروف معيشية قاسية بعد وفاة والدها مبكرًا، وسط أسرة بسيطة كانت هي الابنة الثالثة بين أربعة أشقاء.
ورغم تلك التحديات، شقت طريقها بثبات نحو النجومية، لتبني مسيرة فنية ضخمة تجاوزت 200 عمل، وتصبح واحدة من أبرز أيقونات الفن في الخليج والعالم العربي، مستحقة لقب “سيدة الشاشة الخليجية” عن جدارة.
إرث فني خالد لا يُنسى
على مدار عقود، رسخت حياة الفهد حضورها بأدوار إنسانية عميقة تركت أثرًا طويل الأمد في وجدان الجمهور، مقدمة صورة مشرّفة للمرأة الخليجية، ومساهمة في تطوير الدراما العربية.
ومع رحيلها، تُطوى صفحة حافلة بالعطاء، لكنها تظل حاضرة من خلال أعمالها التي ستبقى مرجعًا فنيًا للأجيال القادمة.
هل عانت حياة الفهد من مرض محدد؟
لم تكن النجمة الراحلة تعاني من مرض واحد بعينه، بل واجهت سلسلة من الأزمات الصحية المتلاحقة خلال الأشهر الأخيرة من حياتها، بدأت بمشكلات في القلب، وتطورت إلى جلطات دماغية متكررة، أدت في النهاية إلى فقدانها الإدراك والحركة والسمع والنطق، قبل أن تتعرض لتلف في الدماغ.
رحلة معاناة استمرت 10 أشهر
بدأت الأزمة الصحية في يوليو 2025، عندما خضعت لعملية قسطرة بسبب مشاكل في القلب، لكنها تعرضت مباشرة بعدها لجلطة دماغية خطيرة استدعت نقلها إلى العناية المركزة.
وفي أغسطس 2025، أصيبت بجلطة ثانية خلال فترة العلاج، ما أدخلها في مرحلة حرجة ومنع الزيارات عنها. لاحقًا، تعرضت لجلطة ثالثة تسببت في فقدان كامل للقدرات الحسية والحركية.
العلاج في الخارج وتدهور الحالة
في سبتمبر 2025، نُقلت إلى لندن لتلقي العلاج داخل أحد المستشفيات، حيث خضعت لمتابعة طبية دقيقة لعدة أشهر. ورغم استقرار حالتها مؤقتًا، تدهورت مجددًا في ديسمبر نتيجة التهابات حادة ومضاعفات صحية خطيرة.
العودة إلى الكويت والنهاية الحزينة
في فبراير 2026، عادت إلى الكويت بعد رحلة علاج لم تحقق النتائج المرجوة، وظلت تحت إشراف طبي مشدد مع منع الزيارات.
ومع حلول 20 أبريل 2026، تدهورت حالتها بشكل كبير، لتُنقل إلى العناية المركزة، قبل أن تُعلن وفاتها فجر يوم 21 أبريل، منهيةً مسيرة فنية استثنائية ستظل محفورة في تاريخ الفن العربي.