كشفت إحدى القصص الطريفة من أرشيف الصحافة الفنية عن موقف لا يُنسى عاشته الفنانة الراحلة ليلى مراد خلال طفولتها، حين كانت تقيم مع أسرتها في شارع الجيش، في منطقة عُرفت وقتها بجمالها وحيويتها، إلا أن حياة العائلة لم تكن هادئة كما تبدو.
وبحسب الرواية المتداولة، فإن أسرة ليلى مراد كانت تعاني بشكل يومي من إزعاج أبناء الجيران، الذين لم يتوقفوا عن الضوضاء والخبط والصراخ ليل نهار، ما تسبب في حالة من التوتر المستمر داخل المنزل.
والد ليلى مراد حاول حل الأزمة دون جدوى
والد الفنانة الراحلة حاول أكثر من مرة التفاهم مع الجيران والسيطرة على تصرفات أولادهم، لكن كل المحاولات باءت بالفشل، ليصل في النهاية إلى قناعة بأن الرحيل هو الحل الوحيد، رغم ارتباطه الكبير بالمنطقة وذكرياته فيها.
وقرر الأب بالفعل مغادرة الشقة، فجمع الأثاث وانتقل مع زوجته وأولاده للإقامة مؤقتاً لدى بعض الأقارب، إلى حين العثور على منزل جديد مناسب.
البحث عن شقة جديدة في نفس الحي
ورغم قرار الانتقال، لم يكن والد ليلى مراد راغباً في مغادرة الحي نفسه، لذلك طلب من أحد السماسرة أن يبحث له عن شقة جديدة في المنطقة ذاتها، على أن تكون واسعة ومريحة للعائلة.
وبعد عدة أيام من البحث، عاد السمسار متحمساً وهو يؤكد أنه وجد الشقة المثالية، وراح يصفها بحماس قائلاً إنها تضم أربع غرف واسعة وتطل على الشارع، بالإضافة إلى صالة كبيرة “يجري فيها الحصان”، بحسب التعبير الشعبي الذي استخدمه.
المفاجأة الصادمة بعد توقيع العقد
تحمس والد ليلى مراد كثيراً لكلام السمسار، لدرجة أنه لم يذهب حتى لمعاينة الشقة بنفسه، بل أسرع لإبلاغ أسرته بالاستعداد للانتقال فوراً، بينما توجه هو لإنهاء إجراءات التعاقد مع المالك.
لكن المفاجأة وقعت عندما عاد إلى أسرته بوجه شاحب بعدما اكتشف الحقيقة الصادمة؛ فالشقة التي وجدها السمسار وأشاد بها لم تكن سوى الشقة نفسها التي غادرتها العائلة هرباً من إزعاج الجيران.
وعندما سألته ليلى مراد عن سبب تراجعه المفاجئ عن الانتقال، أجابها قائلاً إن الشقة الجديدة التي وصفها السمسار بحماس هي نفسها الشقة القديمة التي تركوها قبل أيام فقط.
قصة طريفة بقيت في ذاكرة الصحافة الفنية
القصة ظلت واحدة من أشهر الحكايات الطريفة المرتبطة بطفولة ليلى مراد، وتناقلتها الصحافة الفنية لسنوات طويلة باعتبارها موقفاً كوميدياً يكشف تفاصيل بسيطة وإنسانية من حياة واحدة من أبرز نجمات الفن العربي في القرن العشرين.