لطالما كانت النجمة بلقيس فتحي عنواناً للتجدد ومغامرة لا تهدأ في عالم الموضة، لكنها في أحدث إطلالاتها تخطت حدود المألوف لتقدم لوحة بصرية مفعمة بالغرابة الساحرة والدراما الفنية. ارتدت بلقيس ثوباً من دار دولتشي أند غابانا (Dolce & Gabbana)، لتطل بمظهر مغاير تماماً، يفيض بنكهة "الريترو" الإيطالي، ويعيد صياغة مفاهيم الأنوثة الكلاسيكية بروح متمردة.

ثوب "دولتشي أند غابانا".. رقة الورد وقوة الكورسيه
أتى الفستان القصير بتصميم يمزج بين البراءة والجاذبية .تميز القماش بطبعات الورود الحمراء الصغيرة المتناثرة على خلفية زرقاء سماوية ناعمة، في حين جاء الصدر بقصة "الكورسيه" المحددة والبارزة التي تشتهر بها الدار الإيطالية، مبرزاً روعة التصميم وانسيابه على القوام.

توليفة السحر
امتد التناغم البصري إلى الحذاء (Mule) الذي جاء من نفس قماشة الفستان ونقشته تماماً، ليوحد الإطلالة في سياق فني متكامل.
أضافت الجوارب البيضاء الطويلة ذات النقوش المحفورة (Lace Tights) طابعاً عتيقاً يحاكي أزياء الستينيات في أوروبا، مما أضفى عمقاً درامياً غريباً على اللوك.
لؤلؤ "الكاميو" وعصرنة الكلاسيكية

لم يكن اختيار المجوهرات عفوياً، بل جاء مكملاً للقصة التاريخية للإطلالة.
فعقد اللؤلؤ التف حول عنقها سلاسل بيضاء نقية، يتوسطها بروش عتيق يحمل رسم "الكاميو" (Cameo) الأثري المحاط بالذهب والماس، لينسدل منه عقد لؤلؤي طويل يكسر جمود الصدر.
وزينت أذنيها بلؤلؤة واحدة ضخمة على شكل دمعة دائرية، لتضفي توازناً معقداً مع تفاصيل العنق.

قصة الشعر والمكياج.. تحول جذري
العامل الأكبر في غرابة وجاذبية هذه الإطلالة كان اللمسات الجمالية. إذ اعتمدت بلقيس قصة شعر "البوب" القصيرة جداً والمستديرة (Retro Bob) مع غرة أمامية قصيرة وخصلات جانبية مموجة تلتصق بالوجنتين، وهي تسريحة مستوحاة مباشرة من نجمات السينما الصامتة وعارضات الستينيات.
أما المكياج فجاء دافئاً ومحدداً، ركز على سحبة العين "الآيلاينر" الرفيعة التي تتناغم مع قصة الشعر، مع شفاه لامعة تركت المساحة الكبرى لجرأة اللوك وتفاصيله لتتحدث عن نفسها.

لقد نجحت بلقيس في هذه الإطلالة ليس فقط في استعراض فستان، بل في تقمص "شخصية فنية" كاملة، لتثبت أن الموضة بالنسبة إليها هي منصة للتعبير، والتغيير، وإثارة الدهشة.