TRENDING
الملكة رانيا تلتقي سيدات


ثمة زيارات لا تُقاس بعدد الصور الملتقطة، بل بما تتركه من أثر في الوجوه التي تلتقيها. ومن هذا المنطلق، واصلت الملكة رانيا العبدالله حضورها الميداني، بزيارة إلى جمعية "أصايل بدر الخيرية" في العاصمة الأردنية عمّان، حيث أمضت صباحًا مع مجموعة من السيدات اللواتي وجدن في اللقاء مساحةً للحوار، وفي الإصغاء رسالة تقدير لقصصهن ومسيرتهن.

فالملكة، التي جعلت من الاقتراب من الناس نهجًا ثابتًا في عملها العام، اختارت مرة جديدة أن تكون وسط النساء اللواتي يصنعن التغيير بصمت، في مبادرات مجتمعية تؤمن بأن التنمية تبدأ من الإنسان.


 صباح يشبه دفء البيوت

في الصورة التي نشرتها عبر حسابها الرسمي على "إنستغرام"، لم تكن هناك منصة ولا صفوف رسمية؛ بل طاولة جمعت سيدات الجمعية والملكة في مشهد بسيط، تتقدمه الابتسامات وتملؤه الأحاديث الصادقة.

وأرفقت الملكة الصورة بكلمات اختزلت روح اللقاء، فكتبت:

"جمعة صباحية ولا أحلى كانت اليوم مع سيدات جمعية أصايل بدر الخيرية في عمّان... نسميات كلهم خير وحب وعطاء."

عبارة حملت في بساطتها تقديرًا للمرأة الأردنية، واحتفاءً بما تمثله من قوة وعطاء في مجتمعها.


 تمكين يبدأ من الاستماع

لم تكن الزيارة مجرد محطة بروتوكولية، بل امتدادًا لمسار طويل تتبناه الملكة رانيا في دعم المبادرات التي تمنح المرأة مساحة أكبر للإنتاج والاستقلال والمشاركة الفاعلة في المجتمع.

وخلال اللقاء، أثنت على الجهود التي تبذلها الجمعية في خدمة الأسر وتمكين السيدات، مؤكدة أهمية المبادرات المحلية التي تنبع من احتياجات المجتمع، وتترك أثرًا مستدامًا في حياة أفراده.

 المرأة... شريكة في صناعة المستقبل

على امتداد سنوات، شكّلت قضايا المرأة إحدى الركائز الأساسية في نشاط الملكة العام. فمن القرى إلى المدن، ومن الجمعيات التعاونية إلى المشاريع الإنتاجية، حرصت على لقاء النساء والاستماع إلى تجاربهن، إيمانًا بأن قصص النجاح الصغيرة هي التي تصنع التحولات الكبرى.

وتواصل الملكة التأكيد في مختلف المناسبات أن تمكين المرأة يتجاوز توفير فرص العمل، ليشمل بناء بيئة تمنحها الثقة، وتتيح لها تطوير مهاراتها، والمشاركة في صنع القرار، والإسهام في رسم مستقبل أكثر ازدهارًا لمجتمعها.

وهكذا، لم تكن زيارة "أصايل بدر" مجرد جولة ميدانية جديدة، بل فصلًا آخر من رؤية تؤمن بأن التنمية الحقيقية تبدأ عندما يُمنح الإنسان فرصة ليُسمَع، وتُمنح المرأة مساحة لتقود، وتُلهم، وتُحدث الفرق.