تحتفل الملكة رانيا العبدالله، غداً الاثنين 31 أغسطس، بعيد ميلادها السادس والخمسين، في محطة جديدة من مسيرة امتدت لأكثر من عقدين كرّست خلالها حضورها في خدمة المجتمع الأردني، والدفاع عن قضايا التعليم والطفولة وتمكين المرأة والأسرة، إلى جانب دورها البارز في الملفات الإنسانية والتنموية على المستويين المحلي والدولي.
صوت إنساني يتجاوز الحدود
واصلت الملكة رانيا العبدالله خلال مسيرتها العامة طرح القضايا الإنسانية والاجتماعية بصوت حاضر على الساحة الدولية، مدافعة عن العدالة وحقوق الإنسان، ومسلطة الضوء على التحديات التي تواجه الأطفال والنساء والأسر والمجتمعات الأكثر احتياجاً.
وخلال العام الماضي، حافظت جلالتها على حضورها في عدد من المبادرات والبرامج الهادفة إلى تحسين حياة الأسر، وتمكين النساء والشباب، ودعم الأطفال وقطاع التعليم والتدريب، إلى جانب تعزيز التنمية في المجتمعات المحلية من خلال المؤسسات والمبادرات التي أطلقتها وترعاها.
كما امتد اهتمامها إلى دعم السياحة المحلية والتعريف بما يمتلكه الأردن من مواقع سياحية وموروث ثقافي وحضاري، بما يسهم في إبراز صورة المملكة وثرائها أمام العالم.
الملكة رانيا.. أم وجدة في عام استثنائي
ويحمل عيد الميلاد هذا العام خصوصية عائلية للملكة رانيا، مع اتساع دائرة الأسرة الملكية بقدوم حفيدتين جديدتين، بعد أن رزقت الأميرة إيمان بنت عبدالله الثاني وزوجها جميل ألكساندر ترميوتس بتوأمتين.
وتضاف الحفيدتان إلى الحفيدة أمينة، ابنة الأميرة إيمان وزوجها، والحفيدة إيمان، ابنة ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني والأميرة رجوة الحسين، لتعيش الملكة رانيا محطة جديدة في حياتها كأم وجدة.
وتكتسب الأسرة والطفولة أهمية خاصة في اهتمامات الملكة رانيا، التي لطالما أكدت أن بناء المجتمعات يبدأ من أسرة متماسكة، وبيئة آمنة للأطفال، ونظام تعليمي يفتح أمام الأجيال الجديدة أبواب المستقبل والفرص.
حضور ميداني يعكس اهتمامها بالمجتمع
وتحرص الملكة رانيا، خلال زياراتها ولقاءاتها في مختلف أنحاء الأردن، على التواصل المباشر مع المواطنين، والاستماع إلى احتياجاتهم وتطلعاتهم، والاطلاع على نتائج المبادرات والمشاريع التي تنفذها المؤسسات والمجتمعات المحلية.
ويعكس هذا النهج حرصها على أن يكون العمل التنموي قريباً من الناس، وأن يستجيب لاحتياجاتهم وأولوياتهم، خصوصاً في مجالات التعليم والتدريب وتمكين الشباب والنساء ودعم الأسرة.
القضية الفلسطينية في صدارة مواقفها
وعلى المستوى الدولي، بقيت القضية الفلسطينية، ولا سيما الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، حاضرة بقوة في مواقف الملكة رانيا العبدالله، التي واصلت الدعوة إلى حماية المدنيين والأطفال، ورفض استهدافهم، واحترام القانون الدولي الإنساني، والتعامل مع المعاناة الإنسانية في غزة وفلسطين بمسؤولية وجدية.
ومن خلال مشاركاتها الدولية، ساهمت الملكة رانيا في إيصال صوت الأردن بشأن قضايا السلام والعدالة وحقوق الإنسان، إلى جانب ملفات التعليم وتمكين المرأة والشباب والتنمية والعمل الإنساني.
صورة الأردن إلى العالم
ويأتي الحضور الدولي للملكة رانيا منسجماً مع الدور الذي يضطلع به الأردن في ملفات السلام والعمل الإنساني والتنمية، إذ تعكس مشاركاتها ومواقفها عدداً من الأولويات التي يطرحها الأردن على الساحة الدولية، وفي مقدمتها الدفاع عن القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، ودعم التعليم، وتمكين الشباب والنساء، وتعزيز التعاون الدولي لمواجهة الأزمات الإنسانية والتنموية.
وبين العمل الوطني والحضور العالمي، تواصل الملكة رانيا العبدالله مسيرتها في خدمة الإنسان والمجتمع، حاملة معها صورة الأردن ورسائله إلى العالم، فيما تحل ذكرى ميلادها الـ56 وسط محطة عائلية جديدة تضيف بعداً خاصاً إلى عام حافل بالعطاء والحضور.