جورج كلوني الذي وصل مبكراً الى مهرجان البندقية السينمائي لاستقبال ليلة افتتاح الدورة الثالثة والثمانين ويكرم بالأسد الذهبي.
هذه الدورة تشكل محطة جديدة لكلوني واحتفاء بمسيرة امتدت لعقود، وبنجم استطاع أن يترك بصمته ممثلاً ومخرجاً ومنتجاً، حاملاً واحداً من أرفع أوسمتها السينمائية.
ففي افتتاح مهرجان البندقية 2026، مُنح جورج كلوني "الأسد الذهبي للإنجاز مدى الحياة"، تقديراً لمسيرة طويلة جعلته واحداً من أبرز وجوه السينما الأميركية والعالمية. وهي جائزة لا تحتفي بفيلم واحد أو أداء بعينه، بل بمسيرة كاملة من الإنجازات والتجارب التي انتقلت بكلوني من نجم محبوب أمام الكاميرا إلى صانع أفلام له رؤيته الخاصة وحضوره المؤثر في عالم السينما.
وبدا مشهد تكريمه أكثر دفئاً مع حضور صديقته وزميلته لورا ديرن، التي شاركته لحظة الاحتفاء وألقت كلمة التكريم بحقه. وفي إحدى أجمل الصور التي خرجت من ليلة الافتتاح، وقف النجمان جنباً إلى جنب يحملان «الأسد الذهبي»، في لقطة تختصر سنوات من الصداقة والاحترام المتبادل، وتضيف إلى الجائزة بُعداً إنسانياً يتجاوز بريق الاحتفالات الرسمية.
كلوني بين المصورين
لكن جورج كلوني، الذي يعرفه الجمهور بروحه المرحة، لم يسمح لرهبة المناسبة بأن تسلبه حس الفكاهة. ففي واحدة من أكثر لحظات السجادة الحمراء طرافة، انتقل إلى الجانب الآخر من العدسات، وحمل كاميرا ليصوّر المصورين، قبل أن يجلس بينهم في مشهد عفوي أعاد التأكيد على شخصيته المحبة للمرح، حتى في ليلة تكريمه.
الزوج المحب المرح
وإذا كان «الأسد الذهبي» يحتفي بجورج كلوني الفنان، فإن السجادة الحمراء احتفت أيضاً بجورج كلوني الزوج. إلى جانبه كانت أمل كلوني، بحضورها الهادئ وأناقتها اللافتة، لتتحول الصور التي جمعتهما إلى واحدة من أجمل لحظات افتتاح المهرجان.
ظهرا معاً وسط الضحكات والنظرات الدافئة والعناق، وكأن البندقية أعادت لهما بعضاً من ذكريات المدينة التي تحمل مكانة خاصة في قصتهما. لم تكن أمل مجرد ضيفة ترافق زوجها في ليلة تكريمه، بل بدت شريكة للحظة استثنائية في حياته، تحتفل معه بإنجاز عمره قبل أن تحتفل الجموع بنجوميته.
وبإطلالة سوداء أنيقة صُممت خصيصاً لها من توم فورد بتوقيع حيدر أكرمان، فيما اختار جورج بدوره التوكسيدو الكلاسيكي، شكّل الثنائي صورة تجمع بين الرومانسية الهوليوودية والفخامة الإيطالية.
وفي كلمته خلال تسلّمه الجائزة، لم ينسَ جورج أن يوجّه واحدة من أكثر رسائل المساء عاطفية إلى زوجته، مؤكداً حجم الحب الذي يكنّه لأمل، لتتحول لحظة التكريم من احتفاء بمسيرة سينمائية طويلة إلى احتفاء آخر بقصة حب لا تزال، بعد سنوات من الزواج، حاضرة في التفاصيل الصغيرة والضحكات واللقطات العفوية.
هكذا، في البندقية، حمل جورج كلوني أسده الذهبي، لكنه بدا محاطاً بأكثر من سبب للاحتفال: صداقة تشاركه لحظة الإنجاز مع لورا ديرن، وجمهور يحتفي بمسيرة طويلة، وزوجة جميلة تقف إلى جانبه كما لو أن الجائزة تخصهما معاً.
وفي مدينة الحب والسينما، لم يكن بريق «الأسد الذهبي» وحده ما لفت الأنظار... فبين عناق أمل وضحكات جورج وصداقته مع لورا ديرن، كانت تلك الليلة تذكيراً بأن أجمل الجوائز ربما هي تلك اللحظات التي نجد فيها من نحب إلى جانبنا.