TRENDING
كلاسيكيات

طلاق كالموت.. كواليس جلسة انفصال نعيمة عاكف وحسين فوزي كما روتها الكواكب

طلاق كالموت.. كواليس جلسة انفصال نعيمة عاكف وحسين فوزي كما روتها الكواكب

كشفت مجلة «الكواكب» في عدد صدر عام 1958 تفاصيل إنسانية مؤثرة عن جلسة طلاق الفنانة نعيمة عاكف والمخرج حسين فوزي، في واقعة هزّت الوسط الفني وقتها، وأنهت واحدة من أشهر قصص الحب التي كان الجميع يضرب بها المثل.

تسعة أشهر من الخلافات ومحاولات الإنقاذ

بحسب ما رواه الكاتب الصحفي حسين عثمان، الذي حضر الجلسة بنفسه داخل مكتب المحامي يوسف كامل، فإن الخلافات بين الطرفين لم تكن وليدة لحظة، بل امتدت على مدار تسعة أشهر كاملة، اتفق خلالها الزوجان أكثر من مرة على الطلاق ثم تراجعا. في المحاولة الأولى، استعانت نعيمة عاكف بأصدقاء مقربين من الوسط الفني، بينهم هدى سلطان وفريد شوقي ومحمد فوزي ومديحة يسري، لمحاولة رأب الصدع، ونجح المحامي حينها في إنهاء الأزمة مؤقتًا.


بكاء ألغى الطلاق

المحاولة الثانية كانت أكثر حدة، إذ حضرت نعيمة إلى مكتب حسين فوزي برفقة المأذون والشهود لإتمام الإجراءات، لكن المشهد انقلب إلى بكاء متبادل من الطرفين، ما دفع المأذون إلى الانصراف دون إتمام الطلاق. تكررت الواقعة مرة ثالثة، ثم رابعة، تخللتها هدنة وسفر مشترك إلى تونس، عاد بعدها الزوجان في حالة وئام لم تدم أكثر من 48 ساعة، قبل أن تعود الخلافات إلى الواجهة بشكل أعنف.

جلسة الحسم.. نظارة سوداء ودموع مكبوتة

في جلسة الطلاق النهائية، حاول حسين عثمان الوصول إلى إجابة عن السؤال الذي شغل الرأي العام: كيف تنتهي قصة حب بهذا الحجم؟ رد حسين فوزي وهو يدخن سيجارته بعصبية قائلًا: «مش عارف.. الأمر كله أشبه بالموت اللي بيجي فجأة». أما نعيمة عاكف، فارتدت نظارة سوداء لإخفاء دموعها، ورددت جملة واحدة: «ربنا عايز كده.. دي إرادة ربنا».

محامي الطرفين: لا أسباب واضحة

عندما وُجه السؤال إلى المحامي يوسف كامل، أكد أنه لا يعرف سببًا محددًا، قائلًا إنه بذل جهدًا كبيرًا لإطالة عمر هذا الزواج، فيما علّق حسين فوزي بجملة لافتة: «يوسف قدر يمد عمر زواجنا مدا صناعيًا لمدة تسعة شهور». وأصر الطرفان على نفي وجود سبب مباشر، مع تلميحات من حسين فوزي إلى «حسد ودسائس» دون ذكر أسماء.


«لن أشرح للناس سبب الطلاق»

رفض حسين فوزي الإفصاح عن تفاصيل الانفصال للرأي العام، معتبرًا أن الطلاق مثل الموت، لا يحتاج إلى تفسير، مؤكدًا في الوقت نفسه تقديره الفني الكبير لنعيمة عاكف، واستعداده لمواصلة التعاون معها فنيًا، وواصفًا نفسه بعد الطلاق بـ«الأخ الأكبر» لها.

لحظة التوقيع والوداع الصامت

عند انتهاء المأذون من الإجراءات، مد ورقة الطلاق إلى نعيمة، لكن يدها تجمدت في منتصف الطريق، فعجزت عن استلامها، وتولى المحامي الأمر نيابة عنها. خرجت نعيمة من المكتب باكية، بعد أن ودعت حسين فوزي بعبارة مؤثرة: «أتمنى لك التوفيق يا حسين.. ربنا معايا ومعاك». أما هو، فظل صامتًا قبل أن يطلب من سائقه توصيلها، ثم انهار جالسًا مرددًا: «الله يجازي اللي كان السبب».

السبب الحقيقي كما كشفه المقربون

ورغم التزام المحامي بسرية المهنة، توصل حسين عثمان لاحقًا إلى السبب المباشر للطلاق من خلال إحدى صديقات نعيمة عاكف، والتي أكدت أن الخلاف الرئيسي تمحور حول رفض حسين فوزي عمل نعيمة في الحفلات والكازينوهات، معتبرًا أنها لا تليق بمستواها الفني، في حين أصرت هي على الاستمرار، ليصل الخلاف إلى طريق مسدود وينتهي بالطلاق، بعد تسوية جميع الأمور المادية وانتقال نعيمة إلى شقة جديدة في الزمالك.