TRENDING
كلاسيكيات

مذكرات عماد حمدي تكشف قصة زواجه من نادية الجندي: حب متأخر وطلاق بلا ندم

مذكرات عماد حمدي تكشف قصة زواجه من نادية الجندي: حب متأخر وطلاق بلا ندم

في واحدة من أكثر صفحات مذكراته صراحةً، يفتح الفنان الراحل عماد حمدي قلبه كاشفًا كواليس زواجه الثالث من نادية الجندي، منذ لحظة الانجذاب الأولى بعد سن الأربعين، مرورًا بتجربة الإنتاج السينمائي الشاقة، وصولًا إلى قرار الانفصال الذي اتخذه بحثًا عن راحة البال لا أكثر.

بداية القصة: انجذاب مفاجئ بعد الأربعين

يعترف عماد حمدي بأن رؤيته للممثلة الشابة آنذاك نادية الجندي أثناء تصوير فيلم «زوجة من الشارع» حرّكت داخله مشاعر لم يتوقعها، مؤكدًا أن الإنسان بعد الأربعين تزداد حاجته إلى شريكة تؤنس وحدته. ورغم فارق العمر الكبير، لم يسمح للعقل بالتدخل، فالعاطفة الجارفة – على حد وصفه – كثيرًا ما تحجب التفكير المنطقي. هكذا بدأت قصة زواج انتهت بإنجاب ابنهما هشام بعد عام واحد فقط.

من الزواج إلى الإنتاج السينمائي

بعد فترة من الزواج، عاد عماد حمدي للتفكير في الإنتاج السينمائي، معتبرًا أن إنتاج فيلم لزوجته أمر طبيعي، كما فعل سابقًا مع شادية. وهكذا قرر إنتاج فيلم «بمبة كشر» لنادية الجندي، وهو عمل استعراضي ضخم من إخراج حسن الإمام، تطلب ميزانية غير عادية بسبب الاستعراضات والملابس والديكورات.

فيلم «بمبة كشر»: النجاح الذي كلّف كل شيء

أنفق عماد حمدي أكثر من خمسين ألف جنيه على الفيلم، وكتبه باسم نادية الجندي تهربًا من متاعب الضرائب، ليصبح معروفًا رسميًا كعمل من إنتاجها. ورغم الاتفاق بين الزوجين على تقاسم الإيرادات، لم يحصل على أي عائد مادي، لكنه يؤكد أنه لم يحزن على المال، معتبرًا أن تضحية الزوج من أجل زوجته أمر طبيعي، وأن الفيلم كان السبب الحقيقي في تقديم نادية الجندي كبطلة استعراضية للسينما المصرية.

آثار لا تُمحى وخلافات متراكمة

على الرغم من النجاح الفني، تركت تجربة الإنتاج آثارًا نفسية عميقة لديه، ومع فارق العمر الكبير بدأت الخلافات تتصاعد. ورغم أن زواجهما استمر ثلاثة عشر عامًا، إلا أنه يعترف بأن “العمر الافتراضي” للعلاقة انتهى قبل ذلك بكثير، فالتحمّل له حدود، وعندما يصل الإنسان إلى لحظة العجز عن الاستمرار يصبح القرار حتميًا.

ليلة الرحيل وقرار الطلاق

يحكي عماد حمدي عن لحظة خروجه من بيت الزوجية حاملًا حقيبة صغيرة، متجهًا إلى منزل شقيقه التوأم في منتصف الليل، حيث وجد صمتًا متفهمًا دون أسئلة. بعد ستة أيام، توجّه إلى المأذون وأتم إجراءات الطلاق بهدوء تام.

مال ضائع… وراحة بال ثمينة

لم يندم عماد حمدي على خسارته المالية، لا في الفيلم ولا في شقة الزمالك الفاخرة التي كتبها باسم نادية الجندي، مؤكدًا أن المال يعوّض، بينما راحة البال لا تُقدّر بثمن. ويرى أن الاستمرار في زواج فاشل هو تعذيب للنفس وقد يقود إلى الجنون أو الانتحار، بينما الانفصال أحيانًا يكون نجاة.

الابن أولًا والانفصال بلا صراعات

يشدد الفنان الراحل على أن الانفصال تم دون ضجيج حفاظًا على ابنهما هشام، رافضًا حرمانه من والدته أو تحميله نتائج أخطاء الكبار، مؤكدًا أنه فضّل علاقة هادئة قائمة على الاحترام المتبادل من أجل سلامة الطفل النفسية.

خاتمة التجربة: قرار في التوقيت الصحيح

يختم عماد حمدي مذكراته بالتأكيد على أنه لم يخرج من التجربة منكسرًا أو نادمًا، بل أكثر وعيًا بقيمة الحرية وراحة البال، معتبرًا أن خسارة المال أهون بكثير من فقدان النفس. تجربة علّمته أن القرار الصعب حين يُتخذ في وقته المناسب، يكون بداية جديدة لا نهاية مؤلمة.