TRENDING
Reviews

«High Value Target» يعيد فتح ملف صدام حسين.. كل ما تودون معرفته عن المسلسل

«High Value Target» يعيد فتح ملف صدام حسين.. كل ما تودون معرفته عن المسلسل

بعد أكثر من عقدين على غزو العراق عام 2003، تعود واحدة من أكثر اللحظات السياسية إثارة للجدل في التاريخ الحديث إلى الشاشة من خلال المسلسل القصير High Value Target: The Hunt for Saddam، الذي يتناول رحلة البحث عن الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وصولاً إلى القبض عليه والتحقيق معه. ويحاول العمل تقديم قراءة مختلفة للأحداث، بالتركيز على الجانب الاستخباراتي والنفسي، بعيداً عن المعارك والمشاهد العسكرية التقليدية، مستنداً إلى شهادة أحد المسؤولين الأمريكيين الذين شاركوا مباشرة في التحقيق مع صدام حسين.



من كتاب استخباراتي إلى دراما تلفزيونية


يستند المسلسل إلى كتاب Debriefing the President للمحلل السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) جون نيكسون، الذي كان من أوائل المسؤولين الأمريكيين الذين التقوا صدام حسين بعد القبض عليه في ديسمبر 2003، وشارك في جلسات التحقيق معه. وعبر 8 حلقات، يتتبع العمل تفاصيل مطاردة صدام حسين، قبل الانتقال إلى مرحلة التحقيقات، التي لم تركز فقط على ملف أسلحة الدمار الشامل، بل حاولت أيضاً فهم شخصية الرئيس العراقي وطريقة تفكيره، إلى جانب قراءة طبيعة النظام الذي حكم العراق لسنوات طويلة والتداعيات التي أعقبت سقوطه.



وليد زعيتر في مواجهة يوئيل كينامان


يقود النجم السويدي Joel Kinnaman بطولة العمل مجسداً شخصية المحلل الاستخباراتي جون نيكسون، فيما يؤدي الممثل وليد زعيتر شخصية صدام حسين، إلى جانب الممثل دار سليم الذي يجسد دور المترجم والنقيب سمير. وتبرز المواجهات الحوارية بين زعيتر وكينامان باعتبارها من أبرز عناصر المسلسل، خصوصاً في المشاهد التي تركز على لعبة النفوذ والتلاعب النفسي بين المحقق والسجين، ومحاولة صدام الحفاظ على حضوره وهيبته رغم وجوده خلف القضبان.


مصر تتحول إلى بغداد في المسلسل


وصُورت مجموعة من المشاهد الرئيسية في مصر، حيث استعان فريق العمل بالمواقع والشوارع المصرية لمحاكاة بغداد والمقار العسكرية والأمنية خلال تلك المرحلة. وجاءت المعالجة البصرية أقرب إلى الدراما السياسية والاستخباراتية، مع التركيز على أجواء التحقيق والمطاردة والحوارات، أكثر من الاعتماد على مشاهد الحركة والأكشن.


إشادة بأداء وليد زعيتر وملاحظات على الإيقاع


حصل أداء وليد زعيتر لشخصية صدام حسين على إشادات من متابعين، خصوصاً بسبب ابتعاده عن الصورة الكاريكاتورية التي ظهرت بها الشخصية في بعض الأعمال السابقة، وتقديمه شخصية أكثر تعقيداً من الناحية النفسية. في المقابل، واجهت الحلقات الأولى انتقادات مرتبطة بإيقاع الأحداث، إذ يستغرق المسلسل وقتاً طويلاً في بناء قصة المطاردة قبل الوصول إلى لحظة القبض على صدام، التي تأتي في الحلقة الثالثة، ما جعل بعض المشاهد تبدو أكثر اعتماداً على السرد التاريخي والحوارات من التشويق المتواصل.



لماذا لم يتحول «High Value Target» إلى ظاهرة عالمية؟


رغم ثقل الشخصية التي يتناولها وحساسية المرحلة التاريخية، لم يحقق المسلسل حتى الآن الضجة العالمية التي قد يتوقعها البعض من عمل يتناول سقوط صدام حسين. ويرتبط ذلك، إلى حد كبير، بطبيعة عرضه وتوزيعه، إلى جانب اعتماده على الدراما السياسية والاستخباراتية أكثر من الأكشن، فضلاً عن أن حرب العراق وسقوط نظام صدام سبق أن شكلا مادة لعشرات الأفلام والأعمال الوثائقية والدرامية خلال السنوات الماضية. ومع ذلك، يقدم High Value Target: The Hunt for Saddam زاوية تستحق المتابعة، خصوصاً لمن يهتم بكواليس القبض على صدام حسين، وطبيعة التحقيقات التي خضع لها، وكيف حاول الجانب الأمريكي فهم شخصية الرئيس العراقي في الأيام التي أعقبت سقوط نظامه.