TRENDING
شاكيرا تعود إلى مدريد.. 12 ليلة من الموسيقى والأزياء وذاكرة المدينة

بعد غياب ثماني سنوات عن المسارح الإسبانية، عادت شاكيرا إلى مدريد من الباب الواسع، لتفتتح ليلة الجمعة إقامتها الأوروبية ضمن جولتها العالمية «Las Mujeres Ya No Lloran»، في عرض أول جمع بين الموسيقى والاستعراض والأزياء، وحوّل العاصمة الإسبانية إلى مسرح كبير يحتفي بواحدة من أبرز النجمات اللاتينيات.

لم تكن ليلة الافتتاح مجرد محطة جديدة في جولة شاكيرا، بل بداية 12 ليلة متتالية تعود خلالها النجمة الكولومبية إلى جمهورها الإسباني حتى 11 تشرين الأول/أكتوبر. وقد صُمّم «Estadio Shakira» خصيصاً لهذه الإقامة داخل مجمّع Iberdrola Music، بطاقة استيعابية تتجاوز 50 ألف شخص في الليلة، في تجربة أراد منظموها أن تتجاوز مفهوم الحفل التقليدي إلى إقامة فنية كاملة.


 الأزياء.. شاكيرا تجدّد صورتها على المسرح

وكما أصبحت أزياء شاكيرا جزءاً أساسياً من هوية جولاتها، حملت ليلة مدريد مجموعة من المفاجآت البصرية. فقد ظهرت النجمة بإطلالة جديدة في افتتاح الحفل، بينما قدمت نسخة ذهبية من الزي الذي ارتدته خلال أداء «Acróstico»، قبل أن تنتقل في الجزء الأخير من العرض إلى بدلة جسدية جديدة بدرجات برتقالية تستحضر ألوان العلم الإسباني.

وهكذا لم تأتِ التغييرات في الأزياء لمجرد التنويع البصري، بل بدت جزءاً من إعادة تقديم العرض بما يتناسب مع خصوصية المحطة الإسبانية، حيث تمتزج علاقة شاكيرا القديمة بإسبانيا مع المرحلة الجديدة التي تعيشها فنياً.


 «Whenever, Wherever» بروح جديدة

حتى الأغنيات التي يعرفها الجمهور منذ سنوات حصلت على مساحة للتجديد. ففي «Whenever, Wherever»، قدمت شاكيرا رقصة جديدة أضيف إليها حضور الراقصين على المسرح، فيما حافظت على المقطع الشهير الذي تؤديه بالسكاكين، لكن ضمن حركة مسرحية أكثر ديناميكية.

أما المفاجأة التي حملت بعداً عاطفياً خاصاً للجمهور الإسباني، فكانت عودة أغنية «Te Dejo Madrid» إلى قائمة الأغنيات للمرة الأولى منذ 15 عاماً، في تحية واضحة إلى المدينة التي اختارتها شاكيرا لتكون موطن إقامتها الأوروبية الجديدة.


 مدريد ..  تعيش شاكيرا

هذه المرة، لم تُبنَ التجربة حول المسرح وحده. فقد رافق الإقامة مشروع «Macondo Park»، إلى جانب برنامج «ES LATINA»، ليمنح جمهور الحفلات تجربة تمتد إلى ما قبل العرض، مع أنشطة وفعاليات ثقافية وترفيهية تستلهم جذور شاكيرا اللاتينية وحضور مدريد كمدينة متعددة الثقافات. ويضم المشروع معارض وندوات وورش عمل وسينما ومطاعم وفعاليات مرتبطة بالموسيقى والثقافة.

وبذلك تتحول إقامة شاكيرا إلى مساحة تجمع الموسيقى والموضة والثقافة، وتمنح كل ليلة طابعاً يتجاوز فكرة مشاهدة نجمة على المسرح.


 من «Las Mujeres Ya No Lloran» إلى شاكيرا الجديدة

اختارت شاكيرا عنوان «Las Mujeres Ya No Lloran» لجولتها في مرحلة مفصلية من مسيرتها، وهو عنوان ارتبط أيضاً بالأغنية التي شكّلت محطة بارزة في خطابها الفني خلال السنوات الأخيرة. لكن مدريد بدت وكأنها تضيف فصلاً جديداً إلى هذه الرحلة: امرأة تعرف كيف تحوّل التجربة الشخصية إلى موسيقى، والموسيقى إلى عرض، والعرض إلى احتفال جماهيري واسع.

وبعد سنوات من التغيّرات الشخصية والفنية، تعود شاكيرا إلى إسبانيا لا لتستعيد الماضي فحسب، بل لتعيد صياغة علاقتها به. في «Te Dejo Madrid» تستحضر أغنية غابت 15 عاماً، وفي «Whenever, Wherever» تمنح واحدة من أشهر عروضها شكلاً جديداً، وفي أزيائها تبدّل صورتها من فقرة إلى أخرى، وكأنها تقول إن النجمة التي عرفها الجمهور منذ عقود لا تزال قادرة على إعادة ابتكار نفسها.


وهكذا بدأت مدريد فصلها الشاكيري الجديد 12 ليلة، عشرات الأغنيات، أزياء متجددة، ومدينة كاملة تستعد لأن تعيش واحدة من أكثر محطات الجولة حضوراً.