تجدّد الجدل حول الكوميدية اللبنانية شادن فقيه، بعد نشرها مقطعاً من عرضها «أنا امرأة تعبانة» عبر «إنستغرام»، تناولت فيه ممارسات رجال الدين المسيحيين في لبنان، متطرقةً إلى البذخ، ومعاداة مجتمع الميم عين، والتحرّش بالأطفال، والعنصرية ضد السوريين.
وأثار المقطع ردود فعل متباينة، بين من اعتبره انتقاداً لممارسات دينية واجتماعية تستحق النقاش، ومن رأى فيه تجاوزاً للحدود وإساءة إلى المقدّسات. ومع تصاعد التعليقات والانتقادات، عادت فقيه إلى دائرة الجدل، وسط تساؤلات حول حدود السخرية عندما تتناول الدين ورجال الدين.
*ليست هذه المرة الأولى التي تواجه فيها فقيه حملة من هذا النوع.
ففي عام 2024، غادرت لبنان بعد جدل واسع أعقب تسريب مقطع من أحد عروضها الكوميدية تضمّن مادة تناولت الدين الإسلامي، لتواجه حينها انتقادات وتهديدات وملاحقات قانونية، بحسب ما تداولته التقارير الإعلامية.
واليوم، يتجدّد الجدل من زاوية مختلفة، مع انتقال الانتقادات إلى مضمون يتناول المؤسسة الدينية المسيحية، ما يفتح النقاش مجدداً حول العلاقة بين الكوميديا والمعتقدات الدينية، وحدود النقد المقبول في مجتمع تتعدد فيه الطوائف والحساسيات.
وفي سياق ردود الفعل، نشر القسيس نبيل حبيبي مقطعاً علّق فيه على ما طرحته فقيه، متناولاً مسألة نقد الممارسات الدينية وحرية التعبير.
وبين اعتبار ما تقدّمه فقيه مادةً ساخرة تطرح قضايا اجتماعية، واعتبار بعض مضامينه مسيئة للمعتقدات، يبقى السؤال حول المعايير التي يمكن الاحتكام إليها عند تقييم هذا النوع من العروض، بعيداً عن التهديد والتحريض من جهة، وتجاهل حساسية المعتقدات لدى الجمهور من جهة أخرى.
برأيكم، هل ينبغي أن تكون المعتقدات الدينية خارج نطاق الكوميديا، أم أن رجال الدين ومؤسساتهم يخضعون للنقد والسخرية مثل سائر المؤسسات والشخصيات العامة؟ وأين ينتهي النقد المشروع وتبدأ الإساءة؟